محاكمة محمد الحيداوي على خلفية تذاكر مونديال قطر

Écrit par

dans

الأحداثمحمد اعويفية

الحيداوي ليس زعيما ثوريا ،‎ ولا حتى بطلا خارقا ،لكنه شخص عادي جدا يتلمس خطواته الأولى في عالم السياسة والتسيير الرياضي برعونة واضحة ،هكذا نراه و ويراه معنا غالبية الناس هنا بآسفي.هذا الشخص المثقل بالمال، الفارغ دون شك من التكوين والتجربة والشواهد الأكاديمية ،الحامل فقط كما يقول البعض لعيب واحد كبير وخطير ، النية والثقة العمياء التي دفعت وزجت به في السجن الإحتياطي ريثما يتم البث في صك الإتهام المنسوبة إليه.

تقديم رئيس فريق أولمبيك آسفي ،البرلماني عن حزب الحمامة للمحاكمة على خلفية فضيحة تذاكر مونديال قطر ،أرخت بظلالها على الشارع ، فانقسم بين متضامن وغاضب ومتوجس ،فازداد إثارة واهتماما بالقضية ،وبات يتابع و يترقب كل تفاصيل المحاكمة وما ستؤول إليه الأمور في القادم من الأيام تأكيدا أو إسقاطا للتهمة بالتبرئة.

استكملت إذن التحقيقات التي جاءت بعد التصريح القوي لرئيس الجامعة المغربية الذي خرج به مباشرة بعد الإستقبال الملكي للمنتخب الوطني وتهنئته على التمثيل المشرف بقطر ،هذا التصريح الذي أكد فيه الرئيس أنه لن يتوانى لحظة في محاسبة أي مسؤول مهما علت رتبته وثبت بالدليل تورطه وضلوعه في الفضيحة التي لطخت صورة البلاد وأضرت كثيرا بالإنجاز العظيم الذي حققه المنتخب المغربي بمدربه وليد الرگراگي ،وحققه هو بالذات كرئيس مميز لجامعة الكرة القدم.

الكل يدرك أن فوزي لقجع يريد أن ينتشل نفسه وجهازه من هذه القضية المدوية التي أسالت الكثير من المداد ،كما يريد لهذه المحاكمة أن تحضى بالشرعية الكاملة خصوصا وأنها تماهت مع مطالب الناس والحملة الإعلامية التي صاحبتها،كما يريد بها الوزير إعادة الثقة لكل مؤسسات الدولة ،إلا أن تمة مخاوف كبيرة من تحويل هذه المحاكمة إلى وسيلة لتصفية الأضعف في نادي الأقوياء بنوع من الإنتقائية التي تمس أسماء بعينها وتغض الطرف عن غيرها.

الآن يخضع الحيداوي صحبة أحد الأعلامين للمحاكمة كأول المتورطين في فضيحة التذاكر التي نفى غير ما مرة في تصريحات لوسائل الإعلام إرتكابه لأي جرم بخصوصها،وأن هناك دوافع أخرى تصل حد المؤامرة للإطاحة به،وأنه ليس لديه ما يخفيه أو يخيفه رغم تسريب المكالمة التي يشير محتواها إلى ما يشير.

في انتظار استجلاء الحقيقة كاملة ،تشعرك محاكمات الفاسدين من المسؤولين الكبار بالإطمئنان ،وبنهاية عصر الفساد،وبأنك لا تعيش في إمبراطورية الموز،بل في دولة المؤسسات ، دولة السيادة فيها أولا وأخيرا للقانون .

هيئة التحرير5 أغسطس، 2023

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *