وافقت لجنة التخطيط في مجلس شمال أيرشاير، في شهر يوليوز الماضي، على منح الشركة البريطانية “XLCC”، تصريحا لبناء مصنع لتصنيع الكابلات البحرية ذات الجهد العالي المباشر (HVDC) في هانترستون باسكتلندا.
وحسب مصادر محلية، فإنه من المقرر أن تبدأ أعمال البناء العام المقبل، حيث من المنتظر، إنتاج الكابلات في عام 2026، وستنتج المحطة المكونات الرئيسية لربط توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الصحراء بالمملكة المتحدة.
ويعتبر هذا المنعطف تطورا إيجابيا في مشروع الكابل البحري الطاقي بين المغرب وبريطانيا، حيث أمضى المسؤولون البريطانيون تقريبا 9500 ساعة عمل، طيلة النصف الأول من السنة الجارية، لدارسة وإعداد جميع الجوانب التقنية والقانونية للمشروع.
وسيولّد المشروع “الأول من نوعه” 10.5 غيغاواط من الكهرباء المحايدة كربونيًا من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتوفير 3.6 غيغاواط من الكهرباء الموثوقة لمدة تزيد عن 20 ساعة في المتوسط يوميًا، وفقًا لما نشر موقع شركة إكس لينكس. وهذا يكفي لتوفير كهرباء نظيفة ومنخفضة التكلفة لأكثر من 7 ملايين منزل بريطاني بحلول عام 2030، وبمجرد اكتمال المشروع، سيكون المشروع قادرًا على توفير 8% من احتياجات بريطانيا من الكهرباء.
ويعد مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا واحدا من المشاريع الضخمة والعملاقة، التي يعول عليها لتزويد المملكة المتحدة بطاقة نظيفة عبر كابلات بحرية هي الأطول في العالم، الممتد على مسافة على مسافة 3800 كيلومتر، وتمتد من محطات لإنتاج الطاقات الشمسية والريحية بالمغرب من منطقة كلميم واد نون -التي تلقب بـ”بوابة الصحراء”- نحو السواحل البريطانية.
يذكر أن النغرب أصبح وجهة للاستثمارات الأجنبية والمحلية في مجال الطاقات المتجددة خاصة الشمسية والريحية، ومكنت القوانين والإصلاحات التي باشرتها من تحفيز الاستثمار على مستوى مختلف المناطق، خاصة الجنوبية المتميزة بجاذبيتها للاستثمار الوطني والدولي في مجال تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، نظرا للإمكانات الهائلة التي تتوفر بها في هذا المجال.
Laisser un commentaire