هبة بريس_ م منفلوطي
بلغة الدبلوماسية والرسائل المبطنة، خرج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تفاعلا مع الأزمة التي تعيشها النيجر، ليقول بأن الجزائر لن تستعمل القوة ضد جيرانها في إشارة منه لرفض التدخل العسكري المزمع القيام به من قبل دول افريقية لإعادة الشرعية لرئيس دولة النيجر، ليختم الرجل حديثه بأن الجزائر مع لَمِّ الشمل وليس مع تشتيته.
حديث تبون عن مبدأ لَمِّ الشمل هذا الذي يتغنى به في كل مناسبة، يطرح علامات استفهام عن غياب ذات المبدأ عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية، وهو خطاب يحمل في طياته ازدواجية المعايير، اذ نجد الرجل وفي كل خرجاته الاعلامية أو خلال جولاته الدبلوماسية، يقف مخاطبا مغاضبا مطالبا بتقرير المصير لشردمة مصطنعة بتمويل جزائري تدعى البوليساريو…. أليس هذا يا سيادة الرئيس خطاب مستهلك يندرج في إطار ما يصطلح عليه ب ” النفاق السياسي”.
الرئيس الجزائري وهو يتحدث في لقاء اعلامي شدد على أن التدخل العسكري بالنيجر لن يحل أي مشكل، وأن انضمام دولتين مجاورتين لساحة الحرب، يعني إشعال منطقة الساحل.
وأضاف تبون أن موقف بلاده يبقى دائما مع الشرعية الدستورية ويجب العدوة للشرعية الدولية وإذا أرادوا المساعدة ألف مرحبا ونلم الشمل بينهم، ولكن ولن نستعمل القوة أبدا.