خلافا لما تم تداوله حول وجود سائقين مغاربة عالقين بالحدود النجيرية بسبب قيام الجيشين البوركينابي والمالي بإنشاء جدار عسكري قصد تأمين العبور، نفى رئيس الاتحاد الإفريقي، مصطفى شعون، لمنظمات النقل واللوجستيك ذلك، مؤكدا أن الوضع لا يدعو للقلق، وأن سلامة السائقين والمركبات غير مهددة وأن ما يتعرضون له “مجرد مضايقات معتادة وإجراءات روتينية”.
وقال مصطفى شعون إن السائقين المغاربة يتعرضون بشكل دائم لمضايقات، والتي تكون عادة “وقوفا اضطراريا لساعات، تتراوح أحيانا بين 3 و7 ساعات”، نافيا في المقابل أن يكون أي سائق مغربي “عالق”.
وأوضح شعون، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن مضايقة السائقين أثناء تنقلهم بحدود الدول الإفريقية جنوب الصحراء “أمر معتاد”، مسجلا أنه تواصل صباح اليوم الجمعة مع قنصلية المملكة ببوريكينا فاسو، والتي أكدت أن “كل شيء على ما يرام، وألا شيء يدعو للقلق فيما يخص سلامة السائقين المغاربة”.
وتابع المتحدث: “المضايقات دائما كانت وستبقى، ما دام لا توجد إرادات من الدول والحكومات الإفريقية، والمغرب اليوم كدولة لا يمكن أن يتدخل في سيادة دول أخرى”، مشيرا إلى أن هذه مضايقات تتمثل أساسا في توقفات اضطرارية وتأخر يدوم ساعات للانتقال من مكان لآخر، وذلك أمر أصبح عاديا بسبب الانقلابات التي تشهدها الدول الإفريقية من حين لآخر”.
كما أشار رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجيستيك، إلى أن السائقين المغاربة الذين يسلكون الطرق الإفريقية، يتم اختيارهم بعناية، حيث يكون لهم علاقات مع الأوساط الإفريقية ويعرفون المسالك، وراكموا تجربة طويلة.
وفي نفس السياق، سجل شعون في حديثه للجريدة، أن المبادلات التجارية عبر معبر الكركرات انخفضت في الفترة الأخيرة، بنسبة قاربت 70 في المئة، وذلك بسبب فصل الصيف ودرجات الحرارة المفرطة، حيث يتجنب السائقون والتجار المغاربة التوجه لإفريقيا مخافة تلف البضائع، إضافة لقرار المغرب حظر تصدير بعض الخضر والفواكه للأسواق الإفريقية بسبب ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية.
وبحسب شعون، فوتيرة عبور الشاحنات العابرة لمعبر الكركرات انخفضت، “بعد أن كانت تمر عبره من 80 إلى 100 شاحنة بين الإثنين والجمعة، في وقال لا تتعدى الآن 34 شاحنة”.
وكانت وسائل إعلام مغربية، قد تداولت أخبارا تفيد أن سائقين مغاربة وجدوا أنفسهم عالقين قرب الحدود النيجيرية، حيث كانوا قادمين من هولندا في اتجاه مالي بحمولة تحتوي على مؤونة موجهة إلى أعضاء الأمم المتحدة.
Laisser un commentaire