بينما تستمر درجات الحرارة في الارتفاع بخنيفرة العاصمة التاريخية لزيان، تواصل البحيرات وعيون المياه جذب ساكنة الإقليم وزواره بحثا عن الاسترخاء والاستمتاع بعض الشيء بنسمة هواء بارد خاصة خلال هذه الأوقات التي تتميز بلهيب الحر .
وتشكل عيون أم الربيع وبحيرات “ويوان”، و”أكلمام أزكزا”، و”تيكلمامين”، وأيضا عيون “أروكو”، متنفسا طبيعيا مفضلا لساكنة جهة بني ملال-خنيفرة ومناطق أخرى، في ظل الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة التي تجاوزت 48 درجة مائوية.
وما يجعل من هذه المواقع الطبيعية مكانا مبهجا للزوار الفارين من لهيب الحرارة بالمدينة، هو جوها البارد ومناظرها الطبيعية الساحرة ومدى مساحاتها الخضراء.
كما يعد الاسترخاء في المياه الزرقاء الصافية التي توفرها هذه الفضاءات والاستمتاع بنسمة هواء نقي وصحي، بمثابة العلاج المعجزة للعائلات وأطفالهم الذين تأثروا بلهيب الحر.
وتشهد هذه البحيرات توافدا قياسيا من طرف ساكنة المنطقة وباقي المناطق، حيث تستقطب كل سنة عددا كبيرا من الزوار طوال فصل الصيف، مما يساهم في انتعاش الأنشطة التجارية والسياحية بالإقليم وتنشيط الأنشطة الموسمية، وكذا بيع المنتوجات المجالية والترويج للصناعة التقليدية المحلية.
ومن أجل تعزيز استقبال عدد أكبر من الزوار، تم إحداث العديد من مؤسسات الإيواء ودور الضيافة، وعدة مطاعم ومقاهي وفضاءات لبيع المنتجوات المجالية تم تهيئتها وسط ممرات مائية.
إن كل هذه المواقع وغيرها، تساهم في إقلاع صناعة سياحية متكاملة ذات قيمة مضافة عالية، بالإضافة إلى تحسين القدرة التنافسية وجودة الخدمات السياحية وجذب مزيد من المستثمرين السياحيين في الجهة.
يشار إلى أن إقليم خنيفرة يتوفر على غابات شاسعة غنية بتنوع بيولوجي وغطاء نباتي، حيث تغطي أزيد من 40 بالمائة من المساحة الإجمالية للإقليم، أي بمساحة 526 ألف هكتار، في حين تبلغ مساحة الأرز وحدها حوالي 31 ألف هكتار، كما أن الإقليم يعرف وفرة في الموارد الحيوانية والسمكية.
Laisser un commentaire