وجه الصحافة يُمَرَّغُ في وحل مدينة آسفي

Écrit par

dans

الأحداثمحمد اعويفية

شيء ما دفعني لأخوض في قضية الإعتداء المتكرر على الصحفيين، ربما لأن القضية تزامنت مع تضامن البعض منهم مع سائق الطاكسي صاحب 20 درهم ،وإلتزامهم الصمت عندما أهين زميلهم في معرض الصناعة التقليدية، وقبله ذاك الذي ضرب ضربا مبرحا زمن محاكمة التهامي المسقي، أو ربما ،وهذا هو الطرح الأقرب اقناعا لي على الأقل، هو أن ما يحدث لايليق إطلاقا بسمعة آسفي كمدينة عريقة متحضرة ولادة لها قيمتها الإعتبارية بين المدن .

ضرب الصحفيين أو شتمهم، شيء أكبر من الجريمة لأنه يمثل خرقا سافرا لكل القوانين والأعراف المتعلقة بحصول الصحفيين على المعلومة، كما أنه تعدي وانتهاك صارخ على حرية الصحافة التي تعد من ركائز حرية التعبير المكفولة أمميا ودستوريا في دولة تعتبر دولة مؤسسات مثل المغرب .

ما تعرض له صحفي عن الموقع الإعلامي360 عند تغطيته لمعرض الصناعة التقليدية بآسفي اعتداء فظ واضح من شخص معروف بالإندفاع و كثرة التلاسنات ، والمفروض منه الرزانة و ضبط النفس لحجم المسؤوليات التمثيلية الملقاة على عاتقه، هذا الشخص كعادته يطلق الكلام على عواهنه و يرمي الصحفيين بتهم لا حجة له فيها ولا دليل .

أمام كل هذا ،وأمام الصمت غير المبرر للنقابات وتركها ظهر الصحفيين عاريا دون مساندة، وجب على الجهات المسؤولة حمايتهم والتحقيق مع المعتدين عليهم ولم لا محاسبتهم حتى لا تتكرر مثل هذه الإعتداءات .

طبعا ،وفي غمرة الطفرة النوعية التي يعرفها الحقل الصحفي وانفتاحه اللامحدود ،لابد أن يقتحمه بعض الدخلاء أصحاب الذمم الرخيصة من المرتشين أشباه الصحفيين الذين لا يستحقون شرف الإنتساب لهذه المهنة، وأنا هنا أحيي عاليا صحفي360 الذي رغم عرقلة عمله وتعرضه للعنف اللفضي، أبان عن شخصية متزنة وحرفية كبيرة أبعدته عن الدخول في صراع ربما كان مفتعلا للتغطية عن هفوات التنظيم وسوءه.

الصحافة لها تقديرها واحترامها في كل دول العالم إلا هنا بآسفي، والخوف كل الخوف أن يكون ما يتعرض له الصحفيين رسائل وإشارات موجهة لكل صحفي حر من أجل تكبيله وعرقلته ومضايقته كي لا يؤدي دوره كاملا في الكشف عن الحقيقة كما هي ونقلها للجماهير، ومن تم جعل الصحافة كهدف أسمى سلطة بلا أنياب.

هيئة التحرير16 أغسطس، 2023

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *