بيانات عن أكبر مستوردي الغازوال الروسي تضع المغرب بالمركز الرابع عالميا

Écrit par

dans


هسبريس – حمزة فاوزي

بعد انتهاء موسكو من عمليات الصيانة الموسمية لمصافي التكرير، واصل الغازوال الروسي تدفقه إلى الأسواق العالمية، خاصة المغرب الذي احتل، وفق آخر الأرقام الخاصة بهذا الشهر، المرتبة الرابعة عالميا الثانية إفريقيا في قائمة الدول المستوردة.

المعطيات التي كشفتها منصة “رفينيتيف إيكون” ونقلتها وكالة “رويترز”، تبين أن “المغرب متواجد ضمن قائمة أكبر المستوردين للديزل الروسي خلال النصف الأول من شهر غشت الجاري، إلى جانب كل من تركيا التي تواصل صدارة القائمة، ثم البرازيل، وغانا، والتوغو”.

وخلال الـ 14 يوما الأولى من شهر غشت الجاري، ارتفعت صادرات روسيا من الغازوال إلى المغرب لتصل إلى معدل 68 ألف طن متري، من مجموع 1,7 مليون طن متري من مجموع الصادرات الروسية، التي كانت حصة كبيرة منها من نصيب الأسواق الإفريقية، وفق المصدر عينه.

إدريس العيساوي، محلل اقتصادي، يرى أن “سياسة المغرب خارجيا كانت دائما واضحة، إذ تعتمد فيما يهم الشق التجاري الخارجي على التعاون مع مختلف الشركاء، بمن فيهم روسيا”.

وأضاف العيساوي، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب لم يبد أي موقف معاد لروسيا، واستمر على نهج التعاون الاقتصادي معها، الذي لا يقتصر على مجال المحروقات، بل يصل أيضا إلى مجالات أخرى كالصيد البحري الذي تستفيد منه موسكو على مستويات عالية”.

وأشار المتحدث عينه إلى أن “ارتفاع معدل استيراد الغازوال الروسي، يفسر بكون المغرب والشركات المغربية في مجال المحروقات يتفاديان الوقوع في شراكات محدودة مع دول محصورة”.

وأكد المحلل الاقتصادي على أن “التعاون مع روسيا أمر مهم، وإبقاء التعامل معها ضروري، خاصة وأن المملكة ترغب في الدخول إلى بريكس التي تعد موسكو عضوا مركزيا بها”.

وخلص العيساوي إلى أن “موسكو طرف أساسي في التجارة الدولية، تحاول أن تبقي تواجدها على جميع المستويات في القارة الإفريقية، وهو الحال نفسه بالنسبة للمملكة المغربية”.

من جانبه، بين عبد الخالق التهامي، باحث في المجال الاقتصادي، أن “الحديث عن استيراد المغرب الغازوال الروسي غير سليم، لأن الأمر يهم شركات المحروقات، وليس المؤسسات الرسمية، باعتبار أن القطاع خاص، وليس عموميا”.

وأشار التهامي، في حديث لهسبريس، إلى أن “الشركات المغربية من المنطقي أن تستورد الغازوال الروسي لأن ثمنه كما يعلم الجميع منخفض مقارنة بدول أخرى”.

وشدد المتحدث على أن “روسيا بعد الحظر الغربي المطبق عليها، ذهبت للبحث عن أسواق جديدة من بينها المغرب، وحتى تشجع هاته الأسواق على اقتناء منتوجاتها، خفضت الأسعار وجعلتها تنافسية بامتياز”.

وزاد قائلا: “المستوردون المغاربة مستفيدون بشكل كبير من هذا الوضع، إذ يجدون سلعا قيمة بأسعار تفضيلية ولا يرافقها التزام رسمي مغربي بالحظر الغربي، باعتبار الرباط طرفا محايدا”.

وخلص الباحث في المجال الاقتصادي إلى أن “نقاش الاستيراد من روسيا أمر طبيعي، لأن المغرب قد يستورد غدا من أي بلد آخر، وإثارته من قبل بعض المتتبعين بسبب الحرب في أوكرانيا، التي تلتزم فيها الرباط الحياد الكامل”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *