هبة بريس _ الرباط
مباشرة بعد زلزال الحوز .. توصل المغرب ببرقيات التعازي من عدة شخصيات ودول، مصحوبة بالتعبير عن الاستعداد والرغبة للمساهمة في جهود مواجهة آثار الكارثة.
فرنسا.. .كانت من بين الدول التي تقدمت بطلبها للمغرب لتقديم المساعدة ؛ غير أن الأخيرة آثار اعلامها جدالا بعد رفض المغرب مساعدتها.
وفي هذا الإطار يرى المحلل السياسي بلال التليدي أن الطريقة التي أدار بها الرئيس إيمانويل ماكرون الموقف، لم تكن شبيهة بتلك التي اختارتها وزارة الخارجية الفرنسية، بل إن الطريقة التي اختار بها الرئيس الفرنسي إسكات الجدل الذي ثار حول خلفيات الموقف المغربي من المساعدات الفرنسية، زاد الطين بلة، بعد أن تجاوز اللياقة الدبلوماسية، وفضل أن يخاطب الشعب المغربي بشكل مباشر متجاوزا بذلك الأعراف المعمول بها.”
واضاف التليدي في مقال له تحت عنوان ” في خلفيات الغضب الفرنسي من قرار المغرب عدم قبول مساعداتها ” قائلا ” في حقيقة الأمر، باريس، وحدها من تصرف بتلك الطريقة، معبرة بذلك عن عجرفة، وقلة حكمة وتوازن، فكثيرة هي البلدان الأوروبية والآسيوية التي عرضت مساعداتها على المغرب، وتفهمت قرار السلطات بالاكتفاء بقبول أربعة عروض في المرحلة الأولى، بحجة أن الحاجة إلى ضرورة تنسيق العمل وعدم تعريض خطة التدخل إلى الارتباك بما يؤدي إلى نتائج عكسية.”
وجاء في حديث التليدي ” الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والهند وغيرها من الدول العظمى، تصرفت بحكمة، وتفاعلت بشكل إيجابي مع بلاغ وزارة الداخلية المغربية، ولم تر في ذلك أي رفض أو تعامل بانتقائية، ولم تر في قرار وزارة الداخلية أي اعتبار سياسي، بل ثمنت ألمانيا اختيار المغرب، واعتبرت خارجيتها أن التعليل الذي قدمته وزارة الداخلية منطقي، واستندت في ذلك إلى خبرة ألمانيا في إدارة الكوارث ومخاطر عدم التنسيق بين الفرق المتدخلة.”
ويرى التليدي أن” فرنسا وحدها قرأت في بلاغ الداخلية المغربية رفضا لمساعدتها الإنسانية والتقنية، وبدأت تتساءل عن خلفيات قبول عروض إسبانيا وبريطانيا وعدم قبول عرضها، مصرة في ذلك على أن تجعل من القرار المغربي قرارا سياسيا.”
Laisser un commentaire