وسط ارتياح الساكنة.. تفاصيل إحصاء لجان آنية ومستعجلة للمباني المتضررة من زلزال الحوز

Écrit par

dans

تواصل لجان آنية ومستعجلة مكونة من مراقبين وتقنيين ومهندسين معماريين، بتنسيق مع وزارة الداخلية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والوكالة الحضرية، والسلطات المحلية والإقليمية ومتدخلين آخرين، إحصاء الأسر ومعاينة المباني المتضررة بعدد من الأقاليم، في إطار البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين والتكفل بالفئات الأكثر تضررا من الزلزال، تفعيلا للتوجيهات الملكية.

وأفاد مصدر مسؤول في المجلس الجماعي لتارودانت، “أن عملية الإحصاء هاته، أسفرت عن توقيع أكثر من 85 قرار هدم يهم منازل لم تعد صالحة للسكن، مضيفا أن اللجان تقوم بإحصاء سكان المباني المتضررة جراء الزلزال في مختلف الجماعات والقرى”.

وأضاف المصدر ذاته أن عملية إحصاء المباني المتضررة وإيواء الأسر ما زالت مستمرة في الجماعات القروية وفي المجال الحضري، حيث تشتغل اللجان ليل نهار من أجل إحصاء الأسر المتضررة من الزلزال، مضيفا أن المجلس الجماعي بصدد إعداد أربعة مواقع لإيواء الأسر المتضررة، وذلك بتنسيق مع السلطة المحلية.”

وأوضح المتحدث أن عملية الإحصاء تقوم على وصف دقيق لحجم الضرر ونوعه ومعاينة المنازل من الداخل والخارج والخطر الذي يشكله المبنى على القاطنين وتحديد طبيعة التدخل سواء تعلق الأمر بهدم جزئي أو كلي له، مشيرا إلى أن الساكنة تجاوبت بشكل إيجابي مع القرارات الاستعجالية بالهدم”.

وعلى غرار باقي الأقاليم المتضررة من زلزال 8 شتنبر الجاري، تستمر عملية إحصاء المباني المتضررة لليوم الثالث على التوالي، بمختلف دواوير جماعات إقليم شيشاوة في جو من الارتياح أبانت عنه الساكنة.

وتؤمن هذه اللجان المحلية والتقنية عملية إحصاء المباني المتضررة بهدف تقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال بالأقاليم الخمسة التي تأثرت بالكارثة. وينصب عملها على تحديد ما إذا كان الضرر يستوجب الهدم الكلي أو الجزئي للبناية أم أن الأمر يتعلق بالإصلاح والتدعيم، إلى جانب معطيات أخرى مضمنة باستمارات تملؤ من طرف هذه اللجان.

وتعتبر جماعة أداسيل بدائرة مجاط التي تبعد بحوالي ساعتين ونصف عن شيشاوة أكثر الجماعات تضررا من الزلزال، حيث تم إعطاء انطلاقة هذه العملية بدوار مجديد من قبل لجنة تتكون من ممثلي السلطة المحلية والمصالح الجماعية، وقسم التعمير بعمالة شيشاوة، والوكالة الحضرية بمراكش، وأحد المختبرات المتخصصة، والدرك الملكي.

وتستهدف هذه العملية إيواء حوالي 754 دوارا بالإقليم، وذلك بوتيرة متميزة إذ تم إحصاء أزيد من 300 مسكن إلى حدود يوم الثلاثاء 19 شتنبر الجاري، أي بعد يومين من انطلاق عملية الإحصاء، من بينها مساكن منهارة كليا وأخرى جزئيا. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن عدد الأسر التي تقطن هذه الدواوير يتراوح بين 45 ألفا و50 ألفا، وأكثر من 9000 مسكن، على أن تستمر عملية إحصاء المباني إلى غاية الانتهاء من معاينة جميع الدور المتضررة.

وارتباطا بالموضوع ذاته، أكد عبد الفتاح نايت القايد عن قسم التعمير بعمالة شيشاوة، في تصريح لوسائل الإعلام أنه:” تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة نصره الله خرجت لجان محلية تتكون حاليا من ست لجان تقنية موزعة على ثلاثة دواوير في دائرة مجاط”.

ومن جهته، أوضح محمد العرمسي، رئيس مصلحة الشؤون الحضرية بجماعة الصويرة أن اللجنة قامت بإعداد بطاقات تقنية مدققة للبنايات المتضررة في أفق رفعها إلى الجهات المختصة قصد اتخاذ المتعين وإيواء الساكنة المتضررة مع احترام الخصوصيات المحلية”.

وتستمر عملية جرد وإحصاء المباني المتضررة بإقليم الحوز، إذ شهدت جماعة أمزميز انطلاق عملية الإحصاء من قبل لجنة تتكون من ممثلي السلطة المحلية والجماعة الترابية أمزميز، وقسم التعمير بإقليم الحوز، والوكالة الحضرية بمراكش، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، والوقاية المدنية، والدرك الملكي والمجتمع المدني.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أشار عبد الكبير بوجاد، مهندس بالمختبر العمومي للتجارب والدراسات، إلى أن هذه المعاينات الميدانية تهدف إلى الخروج بخلاصات حول ما إذا كانت البنايات تحتاج إلى الهدم أو الإصلاح أو التدعيم، ومدى خطورتها على الطرقات العمومية والسكان المجاورين.

كما تواصل اللجان التقنية المختلطة عملها بإقليم الحوز لتحديد درجة الأضرار التي لحقت المباني جراء الزلزال، وفي تصريح صحفي، أوضح محمد الكنوني، عضو لجنة إحصاء وتشخيص البنايات المتضررة من الزلزال بإقليم الحوز، أن اللجنة تقوم بجرد ومعاينة الأضرار وتحرير تقرير يرصد نوعيتها وخطورتها، ضمن مرافقتها للمختبر العمومي للتجارب والدراسات.

وتشير المعطيات إلى أن العملية تتم في حرص تام على التواصل مع الساكنة المتضررة، التي عبرت عن ارتياحها لهذه المبادرة وامتنانها للرعاية الملكية لساكنة المناطق المتضررة، مشيدة بالجهود المبذولة من طرف السلطات والجهات المعنية لتنزيل هذه العملية.

هذا وترأس الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط جلسة عمل خصصت لبرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز.

وبميزانية توقعية إجمالية تقدر ب120 مليار درهم، على مدى خمس سنوات، تغطي الصيغة الأولى من البرنامج المندمج ومتعدد القطاعات الذي قدم بين يدي الملك الستة أقاليم والعمالة المتأثرة بالزلزال (مراكش، الحوز، تارودانت، شيشاوة، أزيلال، وورزازات)، مستهدفة ساكنة تبلغ 4,2 مليون نسمة، وفق بلاغ الديوان الملكي.

ويضم هذا البرنامج، الذي تم إعداده حسب مقاربة التقائية، وعلى أساس تشخيص محدد للحاجيات وتحليل للمؤهلات الترابية والفاعلين المحليين، وفق المصدر “مشاريع تهدف من جهة، إلى إعادة بناء المساكن وتأهيل البنيات التحتية المتضررة، طبقا للتدابير الاستعجالية المقررة خلال اجتماع 14 شتنبر، ومن جهة أخرى، تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المستهدفة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *