في بادرة نالت استحسان الساكنة وأعادت إليهم شيئا من الثقة التي هزها “زلزال الحوز”، زار رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بعض الدواوير المنكوبة لمواساة المتضررين والوقوف على تقدم سير عمل اللجان المكلفة بإحصاء وتقييم حجم الأضرار.
وتفقد أخنوش، اليوم السبت، جماعة أسني بإقليم الحوز، أكثر المناطق تضررا بالزلزال الأعنف في المغرب منذ قرن، قبل أن ينتقل إلى دوار تنصغارت بجبال الحوز في اليوم ذاته.

رئيس الحكومة، أصر على التنقل بلا بروتكولات نحو المناطق المتضررة بالزلزال من أجل الإنصات للساكنة المتضررة، وتخفيف معاناته وطمأنتهم على العمل الجدي الذي باشرته الحكومة من إجل إعادة إعمار المنطة، بتعليمات من الملك محمد السادس.
وتوجه أخنوش بعفويته المعتادة بكلمة مواساة للساكنة أثناء زيارته الأولى للمنطقة منذ الزلزال قائلا: “نعزي جميع المناطق التي فقدت عائلاتها وندعو بالشفاء للجرحى”، مضيفا “الحمدلله. هذه كارثة كبيرة أرادها الله وقدر من قدر الله، ومشيئة الله أن يعاد بناء هذه المناطق بأكلمها”.

وشدد رئيس الحكومة على أن الملك محمد السادس يكن عطفا ومحبة خاصة لهذه المناطق التي ضربها الزلزال، مذكرا بأن “الملك، منذ الساعات الأولى بعد الزلزال، وهو في اجتماع تلو اجتماع لإيجاد حلول للساكنة، لأن ما حدث ليس سهلا بعدما ضرب الزلزال العديد من المناطق”.
وأشار المتحدث إلى أن “الملك يريد أن يكون لهذه المناطق إشعاع كبير جديد إضافة إلى تنمية جديدة، لأن هذه المناطق كلها نائية وصعبة لكنها جميلة وأناسها طيبون كثيرا”، ومتبعا “قدر الله وطموح ملكنا أن يعاد بناء المدارس، المستشفيات، الطرق.. ليس فقط ما هدم، ولكن هناك برامج جديدة أعلنها الملك في آخر اجتماع لتنمية المنطقة، والتي ستتم خلال خمس سنوات من العمل”.
وأكد أخنوش أن عمل اللجان المكلفة بإحصاء وتقييم حجم الأضرار يسير وفق البرنامج المسطر، بعدما وقف على ذلك شخصيا خلال زيارته.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن “الدولة والحكومة مجندون وراء الملك من أجل تنزيل هذه البرامج للواقع وحمل المسؤولية بالجدية اللازمة”، مبرزا أن أول خطوة ستكون “بناء المدارس وما هدم حتى يعود كل شيء لمكانه في غضون سنة أو سنة ونصف.. والجميع سيشتعل وستوفر كل الإمكانيات لعمل، ونتمنى من كل شخص أن ينخرط بروح التضامن في كل شيء لإعادة الإعمار”.
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، قد أكد الخميس الماضي استمرار جهود الإغاثة ورفع الأنقاض على مستوى المناطق التي ضربها الزلزال من أجل إحصاء الساكنة المنكوبة تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس، مسجلا أنه فور التوصل بهذه المعطيات المتعلقة بالحالات المتضررة ستبدأ عملية صرف الإعانات المباشرة (30 ألف درهم لكل أسرة) التي تضمنها البرنامج الاستعجالي لتدبير آثار فاجعة الزلزال.
أوضح بايتاس، عقب انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي، أن تدخلات الحكومة في ما يتعلق بتدبير آثار فاجعة الزلزال محددة في إطار التوجيهات الملكية الذي ترأس ثلاث اجتماعات في ظرف 10 أيام، مشيرا إلى أن الاجتماعات تم خلالها تحديد الأولويات بشكل دقيق، خاصة البرنامج المتعلق بالإعانات المباشرة المتمثلة في صرف 2500 درهم شهريا للمتضررين من الزلزال.
ولفت الوزير، إلى أن هناك أيضا الشق المرتبط بدعم البنيات المنهارة بشكل كلي والتي خصص لها البرنامج الاستعجالي 140 ألف درهم والبنيات التي انهارت بشكل جزئي والتي رصد لها 80 ألف درهم إضافة إلى إعادة إصلاح البنيات التحتية التي تعرضت لأضرار الزلزال، خاصة الطرق والمدارس وغيرها من المنشآت والبنيات التي تقدم خدمات اجتماعية للمواطنين ويتم العمل ميدانيا على جمع هذه المعطيات.
وشدد بايتاس على أن الملك قدم توجيهات للحكومة بشكل دقيق من خلال البرنامج الاستعجالي إضافة إلى البرنامج الآخر الذي تضمن 98 مليار درهم علاوة على 22 مليار درهم والتي تهم كل المناطق المتضررة، بهدف إعادة الإعمار والبناء وتقوية مختلف البنيات التحتية والدفع بالمناخ الاقتصادي لهاته المناطق.
وأكد المسؤول الحكومي أن “العمل ميدانيا ما يزال مستمرا”، وأن الأرقام التي عكفت الخلية الموجودة على مستوى وزارة الداخلية لتقديمها للرأي العام الوطني بشكل منتظم لم يقع عليها أي تغيير.
Laisser un commentaire