الأحداث
تنشط النساء المغربيات في عدة ميادين، ويحققن نجاحات باهرة، فلا يستطيع أحد اليوم إنكار وجود سيدات استطعن بفضل عزيمتهن وإرادتهن، الوصول إلى مراكز مهمة، غير أن عدم ظهورهن نماذجا يحتدى بها في المجتمع المغربي، راجع إلى عدم تسليط الضوء على إنجازاتهن.
فالمرأة استطاعت أن تكسر حواجز كثيرة، وغيرت الصورة النمطية عن دور المرأة في المجتمع، المتمثل في إدارة المنزل وتربية الأطفال، بيد أن الوقت والواقع غيّرا العقلية التي تقف خلف تلك الفكرة، وأظهرت النتائج والخبرات أن تمكين المرأة جعل العالم يسير نحو الأفضل.
وفي هذا الصدد، تسلط جريدة الأحداث، الضوء على واحدة من النساء الناجحات في مجتمعنا، ويتعلق الأمر بالمتوجة بلقب ”كنوز الحرفة المغربية“، وهي المصممة المغربية و المعلمة الأسفية زهيرة بنميرة.

وقد تميز حفل النسخة الاولى من برنامج كنوز الحرفة المغربية و المنظم من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصادي الاجتماعي والتضامني ومنظمة اليونسكو، بحضور السيد محمد لمسلك الكاتب العام لوزارة السياحة والصناعة التقليدية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني وممثلي منظمة اليونيسكو ايريك فالت والمدير العام لمؤسس دار الصانع بالرباط و رؤساء غرف الصناعة التقليدية بالمغرب ومدير جامعة الغرف بالمغرب وعدد من الشخصيات المغربية والدولية.

و يهدف هذا البرنامج الهام، الذي تم التوقيع على الاتفاقية الخاصة به يوم 28 نونبر 2022، إلى الحفاظ على معارف ومهارات حرف الصناعة التقليدية وضمان انتقالها عبر الأجيال. بالإضافة إلى ذلك، يعطي هذا البرنامج صفة “كنوز حرفية مغربية” لحاملي هذه المهارات.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة، محمد مسلك، سلطت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الضوء على العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على التراث الثقافي اللامادي، باعتباره رمزا للهوية ووسيلة لنقل وتعزيز القيم.
وأكدت الوزيرة، أن الوزارة تواصل بذل الجهود اللازمة للحفاظ على هذا التراث اللامادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية، تطبيقا وتفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرة إلى أن هذا البرنامج، الذي حقق النتائج المرجوة، يندرج في هذا الإطار، من خلال تحديد عدد من حرف الصناعة التقليدية المهددة بالاندثار.
بدوره، اعتبر المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، إريك فالت، هذا البرنامج، الأول من نوعه بالمنطقة المغاربية، بالخطوة الهامة من أجل الحفاظ على تراث استثنائي للمغرب، وهو الصناعة التقليدية، التي تلعب دورا هاما في خلق الثروة وفرص الشغل.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذا البرنامج، الممتد على 5 سنوات، يهدف إلى المساهمة في الحفاظ على هذه الحرف، وتعزيز ريادة الأعمال في القطاع ودعم حاملي هذه المهارات لضمان نقلها إلى الأجيال الشابة.
جدير بالذكر أن حفل إطلاق هذا البرنامج تميز بتكريم ستة صناع تقليديين تم اختيارهم كـ”كنوز حرفية مغربية” لسنة 2023، والذين تم اختيارهم لمشاركة ونقل معارفهم ومهاراتهم إلى 57 شابا متدربا، والذين سيضطلعون، بدورهم، بدور أساسي في الحفاظ على هذه الحرف وضمان استمراريتها.
كما تم تكريم الصانع التقليدي عبد القادر الورياكلي الصافي، باعتباره “كنز حرفي مغربي”، والذي أشرف على تكوين 6 من الشباب في إطار تجربة نموذجية أنجزت سنة 2022 في حرفة “الاستبرق” (البروكار).

هيئة التحرير18 نوفمبر، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire