حامي الدين: 7 أكتوبر بداية لمرحلة جديدة.. والصديقي: حرب غزة تشكل ضغطا على المغرب

Écrit par

dans

محمد الصديقي

قال أستاذ العلوم السياسة بجامعة محمد الخامس، عبد العلي حامي الدين، إن “7 أكتوبر 2023 لم يكن حدثا عاديا وإنما يستحق أن نؤرخ به لمرحلة جديدة لأنه في الواقع يحمل تاريخا لنوع جديد من الحروب”، بينما يرى أستاذ العلاقات الدولية سعيد الصديقي استمرار حرب غزة يزيد الضغوط على المغرب.

وميز حامي الدين خلال تسيره أطوار مائدة مستديرة حول “تطورات القضية الفلسطينية”، نظمها فريق علم السياسة بكلية الحقوق أكدا، (ميز) بين ثلاث أنواع من الحروب ابتدأت مع 7 أكتوبر.

وشكل نجاح المقاومة في تحطيم نظرية “الردع والجيش الذي لا يقهر” التي تقوم عليها دولة الاحتلال من خلال تنفيذه عمليات داخل الأراضي المحتلة عوض أن تكون في وضعية الدفاع، النوع الأول حسب حامي الدين، أما الثاني فهو الحرب البرية العسكرية بين دولة الاحتلال والمقاومين التي حسب معطيات الطرفين تأكد أن هناك هزيمة لدولة الاحتلال.

فيما يرى أن النوع الثالث هو حرب الاحتلال التي تستهدف المدنيين من النساء والأطفال والخدج والبنى التحتية التي جعلت حتى من المستشفيات هدفا عسكريا، معتبرا أن النازية التي يضرب بها المثل في التوحش والبربرية لم يسبق لها أن قامت بفعل مماثل.

وذكر المتحدث بثلاث توصيات تضمنها كتاب صادر عن مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية سنة 1996 معنون بـ “وماذا لو أخفقت عملية السلام في الشرق الأوسط”، والتي لا تزال حسب تعبيره تحتفظ براهنيتها، وإن لم تتحقق أي منها لحدود الساعة.

وتشمل هذه التوصيات، ضرورة التغيير في السياسة الإسرائيلية التي لم تتغير، وضرورة بناء جبهة عربية موحدة والتي ازدادت تشتتا، والتأكيد على دور ضاميي السلام الدوليين الذي تناقضه أمريكا من خلال تجاوزها الانحياز إلى الشراكة الكاملة في العدوان الحالي ومعها التواطؤ الغربي.

من جانبه أشار أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، سعيد الصديقي، خلال كلمته باللقاء إلى مقال له حول ”المغرب والحرب في غزة: معضلة المبادئ والمصالح“ والذي نشر من قبل شبكة أوروميسكو.

واعتبر الصديقي في ورقته أن المغرب اليوم يجد نفسه أمام الحرب في غزة بين مطرقة المصالح الجيوسياسية وسندان الضغط الشعبي والتزاماته التاريخية، مشيرا أنه نظراً لعدم وجود مؤشرات على اقتراب الحرب من نهايتها قريباً، فإن المغرب سيظل تحت الضغط طالما استمرت الحرب.

ونبه إلى أنه “بينما اعتاد المغرب على اعتماد مقاربة واقعية وعملية في مثل هذه المواقف المعقدة، فإن الجوانب الأخلاقية لهذه الحرب تشكل ضغطا كبيرا على صناع السياسة الخارجية المغربية. إن التفاعل بين الأخلاق والمصالح معقد للغاية في هذه الحالة”.

ويرى أستاذ العلاقات الدولية، أن “التحليل الدقيق للتصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية المغربية ردا على الأحداث الجارية يكشف عن نهج ثابت. وعلى الرغم من الطبيعة المتطورة للحرب وتطوراتها المعقدة، فقد تمسك المغرب بموقفه الذي يمتنع عن تحميل المسؤولية لأي طرف محدد في النزاع”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *