محمد أوبعلي
صوت المجلس الجماعي لتيط مليل، صباح اليوم، بالإجماع على رفع ميزانية المساهمة لصالح شركة Casa Transport، من مليون إلى ثلاثة ملايين درهم.
في هذا الصدد، قال أحد مستشاري المجلس، إن الأمر تم استنادًا إلى توصيات تمديد وتقوية خطوط النقل بتراب الجماعة، متسائلا، “هل لتيط مليل قدرة فعلية على تحمل هذا المبلغ؟”.
وجاء في رد رئيس الجماعة، الطيب الفشتالي، أن المبلغ بالفعل يفوق إمكانيات البلدية، حتى مع فائض سنوي قدره 9 ملايين درهم. ثم إن تم اقتطاع مبلغ 300 مليون سنتيم، فلن يتبقى للإصلاحات ولا شيء تقريبا.
إذ يشير الفشتالي، إلى أن الجماعة لا يمكنها أن تكون عائقًا أمام اتفاقية الدار البيضاء الكبرى، مقترحا، الاتفاق على تعديل الميزانية مع الاكتفاء بوعود الوزارة الوصية على مد تيط مليل بدعم تكميلي لتحسين خدمات النقل في تيط مليل.
ويشار، إلى أنه منذ عام 2003، تطالب بلدية تيط مليل بتمديد خطوط الدار البيضاء، خاصة أن البلدية تتوفر على شبكة طرقية ممتازة، ومع ذلك يتم تأجيل هذا المقترح بحجة أن تيط مليل ليست عضوًا بمجلس المدينة.
وكما ذكرنا في مقال سابق، أن هذا القرار يثير تساؤلات كبيرة، حول كيفية استخدام هذه الأموال وما إذا كانت ستصرف في تحسين خدمات النقل للسكان المحليين خاصة الطلبة الجامعيين. بحيث تعاني هذه الفئة من مشكلات كبيرة، فيما يتعلق بتكلفة التنقل وفقدان وقتهم، وكذا صعوبات في الوصول إلى مؤسسات التعليم والجامعات بمدينة الدار البيضاء، بسبب نقص وسائل النقل العامة الكفيلة بتلبية احتياجاتهم.
وما يزيد من معاناة السكان، هو تهيئة مدينة الدار البيضاء تحت إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، حيث تم نقل عدد من السكان مؤخرًا إلى ضواحي المدينة، وخصوصًا إلى إقليم مديونة. واللافت أن هؤلاء السكان يرتبطون بأماكن سكناهم السابقة بشكل وثيق. ومع ذلك، لم يكترث مجلس المدينة بتقديم وسائل نقل مناسبة تسهل عليهم عملية التنقل، منهم مثلا ساكنة حي الليمون الذين لهم ارتباط بعين السبع، وحي الرياض الذين لهم ارتباط بالحي المحمدي وغيره.
وبالنظر إلى المبلغ “الضخم” الذي ستسلمه بلدية تيط مليل ومديونة إلى الشركة المذكورة، والذي يبلغ 300 مليون سنتيم سنويًا، بالإضافة إلى 100 مليون لكل من بلدية لهراويين، المجاطية وسيدي حجاج واد حصار، أي بمجموع يصل إلى 900 مليون سنتيم سنويًا، يبقى معيبا عدم توفير وسيلة نقل بين البلديات الخمس.
Laisser un commentaire