غليان داخل مكتب التكوين المهني بعد احتجاج الموظفين على أوضاعهم “المزرية” وغياب الحوار

Écrit par

dans

يعيش مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على وقع غليان غير مسبوق وتصاعد الاحتجاجات، بعدما خاضت المكاتب النقابية لكل من مدرسة محمد السادس للتكوين في مهن البناء والاشغال العمومية والمعهد المتخصص للتكنلوجيا التطبيقية 1 والمعهد المتخصص للتكنلوجيا التطبيقية 2 بسطات، إضرابا إنذاريا عن العمل يوم الثلاثاء 28 نونبر 2023 بالمؤسسات الثلاث، مقررة خوض إضراب آخر عن العمل مرفوق باعتصام أمام المقر الاجتماعي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالدار البيضاء يومي 4 و 5 دجنبر 2023.

ومن جهته أعلن المكتب النقابي لمستخدمي التكوين المهني بالوحدات المتنقلة التابع للجامعة الوطنية للتكوين المهني خوض إضراب إنذاري يوم الثلاثاء 28 نونبر 2023، والدخول في اعتصام أمام الإدارة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بسيدي معروف بالدار البيضاء، وذلك من يوم الاثنين 04 الى غاية يوم الجمعة 08 دجنبر 2023.

وجاء البرنامج النضالي الذي أعلنته المكاتب النقابية الثلاث بعد نقاش مع منخرطيها “بخصوص الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المزرية لموظفات وموظفي مكتب التكوين المهني، وبسبب ما تعرفه البلاد من ارتفاع مهول للأسعار وجمود كل المحاولات الرامية إلى تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية”.

وسجلت المكاتب النقابية المذكورة، في بلاغ توصلت به جريدة “مدار21″،  “غياب التجاوب الفعلي مع مختلف مطالب الشغيلة سواء العامة أو الفئوية منها”، مطالبة بـ”الزيادة العامة في الأجور واعتماد 6.5 كمؤشر استدلالي ومراجعة باقي المنح، وتعديل بعض بنود القانون الأساسي التي تجاوزها الزمن، و تخفيض وتوحيد ساعات العمل، والرفع من منحة عيد الأضحى (3000 درهم) والدعم المدرسي 2000 درهم ومنحة نهاية الخدمة (50000 درهم)”.

ودعت المكاتب النقابية مكتب التكوين المهني “الاستجابة لطلبات الانتقال في إطار ديموقراطي يستجيب للضوابط المعمول بها بمجموعة من القطاعات الأخرى، ومراجعة دفتر التحملات الخاصة بالتغطية الصحية التي ستنهي عقدتها في نهاية دجنبر من هذه السنة بشكل يحفظ كرامة الموظفين، وتفعيل موافقة وزارة الاقتصاد والمالية على حل ملف حاملي الشهادات بكل فئاته، وإحداث إطار أستاذ باحث وتحويل جميع دكاترة المكتب إلى هذا الإطار”.

وشددت ضمن مطالبها على “استكمال الإفراج عن نتائج ترقية 2021 والاعلان عن نتائج الترقية لسنة 2022، والإفراج عن منحة المردودية لسنوات 2020_2021_2022، وتثمين الملف المطلبي للعاملين بالأقاليم الجنوبية، والتعويض عن الساعات الإضافية بالنسبة للإداريين، والاستجابة لمطالب العديد من الفئات كالموجهين ومسيري المتدربين والداخليات ومسيري المخازن والعاملين بالداخليات، وتوحيد التعويض عن الساعات الاضافية مع تعويضات الأساتذة الزائرين”.

وتطالب أيضا بـ”صرف تعويضات التنقل لأجل المهام، وتمكين إداري المؤسسات من العطل البينية كسائر المكونين، وإعادة النظر في معايير التقييم السنوي للأداء وفق المعايير الدولية للموارد البشرية، وتحسين ظروف العاملين بالمؤسسات السجنية”.

كما طالبت محليا بـ”توفير وسيلة نقل الموظفين إلى مدرسة محمد السادس للتكوين في مهن البناء التي تتواجد بالمجال القروي وتبعد عن مركز المدينة بأزيد من 16 كيلومترا يزيد من المعاناة اليومية، وإحداث قاعات خاصة للمكونين ببعض المؤسسات من أجل الاستراحة، وتجهيز مؤسسات المركب بأحدث التجهيزات المعلوماتية التي تتماشى والتطور الرقمي.

وأفاد المكتب النقابي لمستخدمي التكوين المهني بالوحدات المتنقلة، في بلاغ له، أن خطوته التصعيدية  جاءت “بعد العديد من المحاولات والمبادرات السلمية التي قام بها المكتب النقابي لمستخدمي الوحدات المتنقلة، من خلال البلاغات والرسائل الموجهة الى مسؤولي الإدارة العامة، من أجل التجاوب مع ملفنا المطلبي، لنصطدم بالواقع الذي تفرض إدارة القطاع أمام الشراكة الاجتماعية من منظورها وتصورها الخاص بها، والذي تجعل منه مسرحية تلعبها كيفما تريد ووقت ما تشاء”.

وتساءل المكتب حول أسباب تنكر الإدارة لمجهوداته، وعدم الاعتراف بتضحيات مواردها البشرية، مسجلة “المماطلة المتكررة في صرف مستحقات التعويض عن التنقل الخاصة بالوحدات المتنقلة، وعدم إخضاع مستحقات التعويض عن التنقل للقيمة المعتمدة حاليا في القانون الأساسي، وإجبار مكوني الوحدات المتنقلة للعمل داخل المؤسسات التكوينية”.

وأشار المكتب إلى “التهميش الذي تتعرض له هذه الفئة من طرف المديريات الجهوية، وذلك من خلال عدم مواكبته من أجل تفعيل بنود اتفاقية التكوين مع الجماعات والمجالس القروية والمساهمة في حل مشاكله الإدارية أخذا بعين الاعتبار البعد الجغرافي، وعدم الاعتراف بالتضحيات الجسام التي تبذلها هذه الفئة من أجل رفع تحدي تكوين الشباب بالعالم القروي، وتجريدهم من تحفيزات التنقيط السنوي، منحة المردودية والاصطياف، التخييم، وغيرها “.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *