السوشل ميديا الطريق المختصر للمتطفلين على التمثيل والسينما.. فنانون يتحدثون لـ”برلمان.كوم” عن هذه الظاهرة

الخط :
A-
A+

في ظل موجة السوشل ميديا ونشر وتداول مقاطع فيديوهات بالملايين على منصات إلكترونية مختلفة، أصبح وضع وسائل التواصل فوضى وطريق مختصر لمن يطلقون على أنفسهم مؤثرات ومؤثرين للولوج لعالم السينما والتمثيل دون المرور عبر المعاهد المتخصصة في التكوين في هذه المجالات، ما جعلنا نطرح التساؤل بخصوص من يتحمل مسؤولية فتح الباب أمام هؤلاء الذين يروجون للتفاهة أحيانا وجعل منهم دخلاء على عددا من المجالات أبرزها التمثيل، حتى باتوا يتصدرون المشهد الفني في البلاد وصار يطلق عليهم وصف فنان أوممثل دون مرورهم في معهد أو مدرسة مختصة في التموين في هذه المجالات؟

موقع “برلمان.كوم” استقى آراء فنانين مغاربة حول هذه الظاهرة، حيث أكد الفنان والممثل رشيد الوالي، في تصريح لموقع“ أن المشهد الفني عموما أصبح يتصدره العديد من ممتهني التفاهة التي يشارك فيها من لا يراقب إنتاج الأعمال، ليس في المجال الفني فقط بل الصحافة أيضا، أصبحنا نلاحظ أن كل من يحمل هاتفا يمكنه أن يقتحم عليك حرمتك ويطرح أسئلة شخصية لا علاقة لها بالمجال”، مبرزا أن ”الكل يتحمل المسؤولية في انتشار التفاهة التي لن تدوم بحسب الوالي مؤكدا أن “من اختار الشهرة عبر هذه الطريق سرعان ما تتحول حياته إلى جحيم“.

وكشف الوالي خلال حديثه مع موقع ”برلمان.كوم“، أنه يفكر في الاعتزال من المجال الفني، قائلا: ”الجو العام غير نقي، لكن من حين لآخر أجد من يحمل معي نفس الهم وحب الوطن كما يحمل رسالة الرقي“.

وتابعالفنان رشيد الوالي:” الشهرة لا تخلق نجما بل تخلق أناس مرضى مستعدين لفعل كل شيء من أجل البقاء على تريند الصفحات، وهم لا يدركون بأن هناك من سبقهم لذلك بوسائل أخرى وكان مصيرهم النسيان“.

من جهتها، أكدت الفنانة القديرة، فضيلة بن موسى أن مسألة الولوج إلى عالم الشهرة والسينما كانت منذ زمن بعيد، والكثير من الأصوات والمواهب لم يكن لديها خلال التسعينات وبداية الألفية السوشل ميديا لتقديم المواهب أو الانتشار بهذه الطريقة السريعة، لذلك أصبحت الميديا طريقا مختصرا لمن يطلقون على أنفسهم مؤثرين ومؤثرات للولوج إلى عالم السينما والشهرة.

ولم تفوت الفنانة بنموسى خلال حديثها لموقع “برلمان.كوم” الفرصة للتنويه في نفس الوقت ببعض الموهوبين والمؤثرين في هذا العالم الرقمي، مشيرة إلى أنه بحر لا يمكن تحديد جغرافيته وفي داخله طرق غير محترمة للولوج إلى عالم الشهرة وأصبحت متاحة للجميع شأنها شأن الأسواق التجارية، كل يعرض سلعته ويحارب من أجل تقديمها جيدة أو فاسدة حسب تقدير الزبون (المتلقي أو المتابع)“.

واعتبرت الفنانة بنموسى في تصريحها أن عالم “الانتاجات الرقمية“ سيف ذو حدين، مشيرة إلى أن الكثير من المواهب وجدت السوشل ميديا أقرب وسيلة لتقديم موهبتها، أما بخصوص “المحتوى التافه” كما وصفته الممثلة فضيلة، فقد غزى هذه الانتاجات الإلكترونية التي لا يمكننا توقيفها، مشددة على أن المسؤولية تبقى عند المتفرج أو المتلقي أكثر من صانعه”.

من جهته، أكد الممثل المغربي، عزيز داداس في تصريح لموقع “برلمان.كوم” أن ”الإنتاجات الرقمية أصبحت دخيلة بالنسبة لنا كممثلين محترفين أو حتى بالنسبة للمشاهدين عموما، حيت بدأت تغزوه “التفاهة” في بعض الأحيان على حد تعبيره”.

ولم يُفوت دادس الفرصة لتشجيع المقبلين على العالم الرقمي، مشترطا التكوين من أجل إنتاج ذو قيمة فكرية وليس من أجل الشهرة أو الشوهة “على حسب قوله.

وكشف داداس في تصريحه أنه يتابع بعض من يسمون أنفسهم مؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويشجعهم في نفس الوقت على التكوين بالمعاهد، مسجلا خوفه من بعض المتطفلين على مجال التمثيل بالخصوص، ومحمّلا المسؤولية في ذلك لبعض المخرجين و المنتجين.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *