وجهت جمعية مغربية مراسلة لعدد من المسؤولين الجزائريين، من ضمنهم وزير الداخلية إبراهيم مراد ووزير العدل عبد الرشيد طبي، للمطالبة بإعادة عشرات المغاربة المهاجرين المحتجزين بسجون الجارة الشرقية، مشددة على أنهم يواجهون ظروفا صعبة ولا إنسانية.
وقالت جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة إنها تتوفر على قائمة تشمل معلومات أسماء 98 مهاجرا مغربيا محتجزا بمختلف السجون الجزائرية، بعضهم في الحبس الاحتياطي منذ سنة والبعض الآخر محكوم عليهم بأحكام قاسية.
وطالبت، الجمعية ومقرها في وجدة، في مراسلتها، السلطات الجزائرية بإصدار عفو عام عن المهاجرين المحتجزين بسبب “وضعهم غير النظامي في البلاد”، وإعادتهم لوطنهم، مؤكدة أنها ساعدت في الفترة الممتدة ما بين 2021 و2023 على إعادة 789 من المهاجرين المغاربة.
وتشير الجمعية، التي وجهت مراسلة أخرى للصليب الأحمر في تونس واتحاد المحامين العرب للتوسط لدى السلطات الجزائرية للموافقة على السماح لهئيات إنسانية غير حكومية لزيارة المهاجرين في سجونها، إلى أن عملية إعادة المحتجزين المغاربة من الجارة تتم عبر طريقتين، الأولى عبر النقطة الحدودية “العقيد لطفي-زوج بغال” والتي تم فتحها استثنائيا لهذه العمليات، وإما عبر رحلات جوية من تونس لأن عائلتهم تمكنت من توفير المال لتمويل الرحلة.
وعن أعداد المحتجزين المغاربة الإجمالي بالجارة الشرقية، قال رئيس الجمعية، حسن عماري، في تصريح سابق لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إن العدد؛ بحسب معطيات حصلت عليها الجمعية من مؤسسات جزائرية غير حكومية، “يقدر بالمئات”، لافتا إلى أن السلطات الجزائرية ترفض الإدلاء بأي أرقام رسمية، وهو ما يعقد مهمة الجمعية في كثير من الأحيان.
وليست المرة الأولى التي تطالب فيها الجمعية بالإفراج عن المهاجرين المغاربة، حيث وجهت الشهر الفارط، مطالب للسلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن المهاجرين والعمال المغاربة الموقوفين والمحتجزين بترابها والمتابعين بموجب قانون الهجرة الجزائري 11/08 المنافي للمواثيق والقوانين الدولية والذين يعانون من شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي والحرمان من التواصل مع عائلاتهم بمجموعة من مراكز الاحتجاز بتلمسان، سبدو الحراش، بن عكنون، مسرغين، كديل وهران وأم البواقي.
كما دعت لجنة الصليب الأحمر الدولي بشمال إفريقيا والهلال الأحمر الجزائري والمقرر الخاص للأمم المتحدة للهجرة بمنطقة شمال إفريقيا السلطات الجزائرية بتحمل مسؤولياتها اتجاه الملف وفتح تحقيق حول الوفيات والمفقودين في محاولات الهجرة بين الحدود المغربية والإسبانية والمطالبة بتسهيل عملية ارجاع الشباب المغاربة المحتجزين والموقوفين بكل من ليبيا وتونس والجزائر تلبية لرغبتهم وعائلاتهم.
وطالبت جمعية مساعدة المهاجرين بوجدة أيضا، في اليوم العالمي بالهجرة، الموافق لـ18 دجنبر من كل عام، بالحد من السياسة الأمنية المشددة المفروضة على الحدود عبر وضع الأسلاك الشائكة، وفتح المجال لإغاثة المهاجرين والمهاجرات في حالة خطر، ووضع الحد لتزايد مافيات الاتجار بالبشر.
وشددت على ضرورة تسريع وتيرة الإجراءات الإدارية بما يضمن التعجيل الفوري لعملية ترحيل الشباب المغاربة المحتجزين والموقوفين بليبيا وتونس والجزائر نحو بلدهم وفق مطلبهم وعائلاتهم في ظروف إنسانية وحقوقية تضمن لهم الكرامة والأمن والأمان الشخصي وفق المعايير التي تنص عليها المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان.
وبغية ذلك، طالبت بفتح الحدود المغربية الجزائرية مجددة المناشدة وفي الإطار الإنساني والحقوقي بخلق ممرات إنسانية للحد من معاناة العائلات المزدوجة وتسهيل عملية نقل وتسليم الجثث عبر الحدود البرية سواء المتعلقة بالتي تطالب أسرها بدفنها بكلا الجانبين أو الشباب المغاربة المرشحين للهجرة والغرقى الذين تم انتشالهم بالشواطئ الجزائرية والموجودين بمستودعات الأموات خاصة بمدن غرب الجزائر وتسليم جميع رفاة المتوفين منهم لعائلاتهم.
Laisser un commentaire