التدهور الكارثي للطريق بين مكناس و أكوراي يستمر في حصد حوادث السير

Écrit par

dans

مكناس/خالد المسعودي

أضحت الطريق الإقليمية رقم 7017 بين مكناس و أكوراي كابوسا يؤرق مضجع مستعمليها و لم تعد تضمن لهم الأمن والأمان في الأسابيع الأخيرة، فمن حين لآخر نسمع عن إرتفاع الضحايا الذين تعرضت وسائل نقلهم للأضرار، آخرها حادثة سير وقعت صباح أمس الخميس بين سيارة خفيفة و أخرى رباعية الدفع.
تضيع ملفات الطريق الإقليمية رقم 7017 الرابطة بين مكناس و أكوراي، بين أدراج وزارة التجهيز والنقل، ومجلس ولاية جهة فاس_مكناس و مجلس عمالة الحاجب والمتعهدين الكثر، وتضيع معها حقوق المواطنين على دولتهم، في تأمين حد أدنى من الخدمات العامة والضرورية، فالطريق الإقليمية رقم 7017 تعيش حالة كارثية يصعب وصفها نتيجة إهتراء جزء كبير منها وتحول الجزء الآخر إلى حفر و أخاديد كبيرة يصعب المرور عبرها مما يحول تنقل مستعملي هذه الطريق إلى جحيم لا يطاق.
وقد عاينت جريدة “الأحداث” في جولة لها حالة هذه الطريق التي تعرضت لجميع أنواع التعرية نتيجة الأمطار والسيول التي تجرف إليها الأحجار والأتربة حتى أصبحت كلها تشققات وتصدعات كأنها لوحة تشكيلية لرسام تجريدي في ظل غياب أي إصلاح أو ترميم من الجهات المسؤولة لتبقى سلامة مستعمليها في خطر دائم خصوصا وأن هذه الطريق أصبحت تعرف أسبوعيا حوادث سير خطيرة.
فهذه الطريق ليست ممرا فرعيا يعود لحي أو قرية، بل طريقا رئيسيا وحيدا، يربط بين مكناس وأكوراي مرورا بجماعة آيت يعزم، يضطر إلى سلوكه يوميا آلاف السكان، كونه معبرا أساسيا.
وفي نفس السياق عبر عدد كبير من مستعملي هذه الطريق عن استيائهم العرم من الحالة الكارثية التي آلت إليها هذه الطريق نتيجة إهمالها من قبل المسؤولين رغم أن مسؤولي الجماعات السالفة الذكر وفعاليات المنطقة تحركوا لدى المسؤولين لمعالجة هذا الموضوع، ولم يتركوا مناسبة إلا واستغلوها لإثارة المشكلة حول ضرورة القيام بورشة إصلاحات للطريق، باعتبارها تشكل خطرا فعليا على حياة المارة، وتضر بمصالح السكان وسياراتهم، وتساهم في تردي أوضاع المركبات والعربات التي تسلك الطريق.
إن الحالة السيئة لهذه الطريق التي انتهت مدة صلاحيتها باعتبار أنها أنجزت منذ مدة أصبحت تضاعف على مستعمليها مدة الوصول من مكناس إلى أكوراي والعكس، نتيجة حتمية لمراوغتهم للحفر والخنادق التي تعتري هذه الطريق التي أصبحت كابوسا حقيقيا لمستعمليها، وفي ظل هذه الوضعية المزرية لهذا المسلك الطرقي الحيوي الذي يستعمله المئات من المواطنين يوميا يبقى مسؤولي القطاع مكتوفي الأيدي أمام هذه الوضعية الكارثية التي تتفاقم يوما بعد يوم، وإبقاؤها على هذا الشكل معيب وغير حضاري، ويعطي فكرة عن تخلف دولتنا وتركيز أربابها على مصالحهم الخاصة واستثماراتهم ومشاريعهم، بعيدا عن مصلحة المواطن وهمومه اليومية المرهقة.
ليبقى السؤال مطروحا ما ذنب مختلف مستعملي هذا المحور الطرقي من تردي أوضاع هذه الطريق؟.

هيئة التحرير12 يناير، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *