الأربعاء, 10 يناير, 2024 – 10:40
الرباط – صدر حديثا عن منشورات مختبر البحث “المغرب في أفريقيا: التاريخ والذاكرة والمحيط الدولي” التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير، كتاب جديد للأستاذ الجامعي والباحث في التاريخ والحضارة محمد لملوكي بعنوان “دليل الباحث في التراث الثقافي”.
ويتوزع الدليل الواقع في 112 صفحة من القطع المتوسط على أربعة محاور تتناول تباعا “التراث الثقافي المادي”، و”التراث الثقافي غير المادي” و”التراث الثقافي: الصون وأوراش الترميم”، و”التراث الثقافي: منظمات ومواثيق دولية”، إلى جانب ملاحق عبارة عن “استمارتين للبحث في في التراث الثقافي المادي وغير المادي، ومعجم وظيفي وفهرس للصور.
وأكد مدير مختبر البحث “المغرب في أفريقيا: التاريخ والذاكرة والمحيط الدولي”، محماد لطيف، في تقديمه للكتاب، أن نشر هذا الدليل لم يقتصر على الدواعي المتعلقة بموضوع التراث باعتباره اتجاها بحثيا ما تزال العديد من قضاياه في طور التراكم بين المتخصصين، وإنما كذلك، لما تم تسجيله بعد مجموعة من الدورات التكوينية نظمها المختبر من ملاحظات توصي بحاجة الباحثين والطلبة من مختلف الأسلاك الجامعية إلى مرجع عبارة عن دليل منظم خاص بالتراث الثقافي.
وأبرز لطيف أن هذا الدليل حاول الإجابة عن أسئلة تستحق الاهتمام متعلقة بالتوثيق وجهود الحماية والصون والمرجعية الدولية والعمل المشترك الإنساني في حفظ الممتلكات التراثية (…) بشكل يجسر قضايا التراث بالفعل المعرفي ويربط الطالب بمحيطه الجامعي ليجعله فاعلا ومشاركا في مقاربة وفهم انشغالات الدولة ورهانات المجتمع ومساهما في ترسيخ الوعي بفكرة ما للتراث الثقافي من مكانة عالية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، أكد الباحث لملوكي أن المغرب يختزن تراثا ثقافيا ماديا ومعنويا أصيلا ومتنوعا، تبوأ به رائدة، وسجل العديد من ممتلكاته التراثية، المادية وغير المادية، ضمن روائع التراث العالمي، مبرزا أن جهود المملكة مشهودة ومطلوبة لدى العديد من الدول الإقليمية والعربية في عمليات الترميم وتقديم الخبرة والاستشارة.
وأضاف أن المملكة قطعت أشواطا متقدمة في المحافظة على تراثها الثقافي، حيث انطلقت أوراش ترميم معالمه التاريخية منذ مطلع القرن الماضي، حيث “كانت حصيلة الفترة الاستعمارية غنية ومؤسسة، واستمر الاهتمام بالتراث إلى يومنا هذا مع سلسلة التظاهرات والمهرجانات وأوراش الترميم والجرد عبر جهات المملكة”.
وخلص إلى أن الجهود الآن تتجه صوب بناء القدرات وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير الكفاءات في مجال المحافظة على الموروث الثقافي عموما، ورفد العمليات والبرامج والمخططات التنفيذية بخلفية معرفية وعلمية، عبر وسائل ومداخل مختلفة، معتبرا أن إعداد هذا الكتاب يأتي انطلاقا من قناعته بحاجة الطلبة والباحثين إلى دليل يعزز إسهامهم في صون التراث الثقافي الوطني وحفظه وتوثيقه، وإجراء البحوث والدراسات وفق قواعد البحث ومناهجه.
Laisser un commentaire