بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق، انطلقت خلال الأيام القليلة الماضية أشغال إعادة تهيئة وإصلاح مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، بأوامر من الوالي الجديد محمد امهيدية الرامية إلى التسريع من وتيرة إنجازه تزامنا مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات كروية.
يأتي ذلك، في وقت تم فيه إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، من أجل إصلاحه تأهباً لاحتضان المغرب منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم سنة 2025، والتي تتزامن مع دخول متعهد جديد لتدبير المركب الرياضي الأبرز بالمملكة، بدل شركة “كازا إيفنت” التي باتت مسؤولة عن الحوادث الكروية السابقة بالبيضاء.
ويتساءل العديد من المواطنين بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، عبر صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، عن أسباب إغلاق مركب محمد الخامس لمدة تقترب من ثلاثة أشهر، موضحين أن نقل ديربي البيضاء الأخير، إلى مدينة المحمدية يعتبر محاولة لإقبار مكانته وسط جمهور العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وكشفت مصادر جيدة الاطلاع لـ”مدار21″، أن الورطة التي سقط فيها المسؤولون عن ترميم المركب هو أن ميزانيته تضاهي ميزانية مركب جديد من الصفر، وميزانية الإصلاح أقل من ذلك.وتساءلت المصادر ذاتها: “كيف يعقل أن ميزانية إصلاح الصنابير و المراحيض وبعض “الروتوشات”، والطلاء والصباغة وأرضية الملعب وكذلك مرآب السيارات وقاعة تغيير الملابس تفوق بكثير ميزانية إعادة تهيئة وإصلاح جميع المرافق التي تخص الملعب”.
وشددت مصادر الجريدة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، على أن المدينة في حاجة إلى ملعب جديد في مستوى حجمها و في مكان متسع وغير مزدحم، وإعادة تهيئة”الملعب الشيخ العجوز” حسب وصفه قرار غير سليم، مسجلة أن الإغلاق استغرق مدة طويلة تحت ذريعة الإصلاح، وهو ما يستدعي تدخل المجلس الأعلى للحسابات، للتدقيق في كل المبالغ التي خصصت للمركب، وفي أسباب التأخر إلى حد الآن.
وفي هذا الصدد، قال كريم الكلايبي، عضو لجنة القيادة والتتبع لمركب محمد الخامس، إن أشغال الإصلاحات ستتم بوتيرة سريعة لاحتضان التظاهرات الكروية بتعليمات من الوالي محمد امهيدية.
وأوضح الكلايبي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن لجنة القيادة والتتبع ستلتئم في غضون الأيام القليلة المقبلة من أجل المصادقة على برنامج الإصلاح الكلي لمركب محمد الخامس، مشيرا إلى أن عدم عقد الاجتماع في وقته انعكس سلبا على وتيرة الأشغال بهذه المعلمة الرياضية.
وأكد المتحدث نفسه، أن التعديلات التي ستطال الملعب، تهم بالأساس إلغاء الحلبة المطاطية، والرفع من الطاقة الاستيعابية، وتأهيل منصة الصحافة، وغرفة التحكيم الخاصة “الفار”، بالإضافة لملاعب تداريب ملحقة و مواقف السيارات.
و في معرض حديثه عن أسباب التأخر في الإصلاحات، لفت الكلايبي إلى أن مجلس جماعة الدار البيضاء كان قد صادق في الدورة الاستثنائية ليوليوز الماضي على انتداب شركة “سونارجيس” من أجل تسيير وصيانة مركب محمد الخامس وتأهيل المرافق التابعة له بدل شركة”كازا إيفنت”.
وأضاف أنه نظرا لالتزام الوداد الرياضي لاستقبال مجموعة من الأندية الإفريقية، فإن قرار الإغلاق تأجل الإغلاق إلى غاية 8 نونبر الماضي، وسجل أن تأخر أشغال مكتب الدراسات التقنية والطبوغرفية كان سببا أيضا في انطلاق الأشغال بوتيرة متأخرة.
وذكر الكلايبي، أن عمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، التزمت بإنهاء الأشغال في ظرف 12 شهرا، حيث من المنتظر أن يكون الملعب جاهزا في شهر مارس المقبل لسنة 2025 أي قبل التظاهرة الكروية، من أجل أن تقوم اللجنة بالترتيبات الأولية لانطلاق فعاليات احتضان نهائيات كأس الأمم الأفريقية2025.
في غضون ذلك، أعلنت عمدة الدارالبيضاء نبيلة ارميلي، أن أشغال إعادة تأهيل المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ستستغرق 12 شهرا.و قالت العمدة في تغريدة على حسابها بموقع “X” ، أنها قامت بزيارة ورش الأشغال في إطار مواكبة و تتبع الأوراش الكبرى.
جدير بالذكر، أن المغرب يستعد لاحتضان ثلاثة أحداث كروية كبيرة، تتمثل في كأس العالم داخل القاعة سنة 2024، وكأس أمم أفريقيا عام 2025، وكأس العالم لسنة 2030، في ملف مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال.
Laisser un commentaire