الأحداثمحمد اعويفية
فجر القرار العاملي الذي أصدره الحسين شينان عامل إقليم آسفي بردم قبو عمارة تعود ملكيتها لرئيس مجلس المدينة ،موجة غضب واستياء عارمة وسط منصات التواصل الإجتماعي التي تداول فيها المغردون وبعض الجرائد الإلكترونية المحلية شريط فيديو مصور يوثق للعملية التي سهرت عليها كل السلطات المخول لها الوقوف على مثل هذه العمليات ،ذرء لأي إعتراض قد يعوق تنفيذها أو يحول دونه .
تزايدت وتصاعدت حدة الإنتقادات الموجهة لصاحب المشروع بشأن إستغلاله لمركزه كرئيس لمجلس المدينة وللسلطة التي يمنحها له هذا المنصب ،واعتبروها جرأة مخيفة ولا مبالاة كبيرة لايمكن إيجاد تفسير لها أو فهمها سوى أن الرجل يعتبر نفسه فوق القانون ،ويمارس نفوذه دون خوف من محاسبة أو ردع من أحد.
المخالفة التي اقترفها نورالدين كموش تعتبر سوء سلوك من رجل يمثل الشعب والمفروض فيه إعطاء القدوة في احترام القانون وكل المساطر المعمول بها في مجال البناء وغيره، هذه مخالفة تزكي بوضوح أداءه الهزيل كأسوء رئيس أسند له هذا المنصب ،وهذا السلوك الأهوج قد يكون سببا وجيها في عزله و تنحيته من كرسي المجلس بعد أن انفض من حوله كل الحلفاء ، لما فيه من تعسف صريح على القانون واستغلال بشع للسلطةوالنفوذ الذي يدحض مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة، كما أنه من أكثر الأمور فضاعة و تأثيرا في المجتمع بحكم أنه يمس شعور المواطن ويفقده أحساسه وثقته بالوطن و بمؤسساته الدستورية .
ما قام به السيد رئيس مجلس المدينة من تجاوزات سافرة لقانون البناء سبقه فذلك رئيس المجلس الإقليمي عبدالله كاريم والذي فعل ما طاب له من تغييرات في محل سكناه الموجودة فوق مقهى أوسكار دون اكتراث بأحد ،كل هذا الذي وقع مع هذين المسؤولين الكبيرين دلالة صارخة تكشف عن عمق حالة الفساد في آسفي ،وربما تخفي وراءها قصصا مرعبة لتمظهرات هذا الفساد بأغلب مرافق المدينة ومؤسساتها .
هيئة التحرير15 فبراير، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire