زيارة سيجورني إلى الرباط.. فرنسا في محاولة لتصحيح أخطاء الماضي

Écrit par

dans

يبدو أن فرنسا تحاول مراجعة أخطائها السياسية في علاقتها مع المغرب، حيث جدد وزير الخارجية الفرنسي في زيارته إلى الرباط دعم بلاده “الواضح والثابت” لمخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية الذي تقدم به المغرب، مؤكدا أنه بالنسبة لفرنسا فقد حان الوقت لتحقيق تقدم في هذه القضية.
ما بعد الأزمة
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي في جامعة القاضي عياض بمراكش، محمد نشطاوي، إن “فرنسا من خلال هذه الزيارة أثارت إشارات مهمة حول عودة العلاقات الثنائية مع المغرب”.
وأبرز نشطاوي، أن “زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى المغرب مهمة لأنها جاءت في وقت تعرف فيه العلاقات بين المغرب وفرنسا أزمة صامتة مردها لأسباب كثيرة خاصة وأن الرئيس ماكرون عندما جاء إلى السلطة ونتيجة للتداعيات الحرب الروسية الأكرانية راهن على التقارب مع الجزائر على حساب المغرب لأنه اعتبر أن الغاز أهم بالنسبة لبلاده من علاقات متوازنة مع المغرب”.
ولفت الخبير في العلاقات، إلى أنه “كانت هناك تبعات أخرى مرتبطة بمحاولة إقحام المغرب في قضية بيغاسوس وقضية الرشوة في البرلمان الأوروبي ثم تلتها أزمة التأشيرات والهجرة”.
وتابع نشطاوي، في السياق ذاته أنه “حتى وزير الخارجية الفرنسية الحالي كان من بين من عملوا على تأليب البرلمان الأوروبي على المغرب ولكن أظن أن هذه الزيارة تبقى مجرد بداية للمصالحة خاصة وأن فرنسا وعت أن المشكل الأساس بالنسبة للمغرب هو أن تكون لها مواقف أكثر وضوحا في قضية الصحراء المغربي ما يفسر تأكيد وزير الخارجية الفرنسي على هذا الأمر”.
مغرب جديد
وشدد المحلل والأكاديمي على أن “الموقف الفرنسي كان دائما داعما لمخطط الحكم الذاتي لكنه لم يرقى إلى اعتراف رسمي ومباشر”، معتبرا أن “فرنسا جعلت من ذلك حلقة توازن بين تقاربها مع الجزائر مقابل الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي”.
هذا وأكد نشطاوي، على أن “هذا التوتر السياسي يخفي في عمقه تخوفا فرنسيا من فقدان النفوذ الاقتصادي لصالح إسبانيا”، مشددا على أنه “لابد أن تستوعب فرنسا أن المغرب تغير وأن تغير من نظرتها إلى المغرب وأن تستبدلها حتى تكون قائمة على الندية”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *