اختلاس 200 مليون من صندوق جماعة خنيفرة

Écrit par

dans

محمد اليوبي:

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن النيابة العامة أمرت بفتح تحقيق حول اختلاس مبالغ مالية تتجاوز 200 مليون سنتيم من جماعة خنيفرة، وذلك إثر شكاية توصل بها وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة من طرف المديرة الإقليمية لخزينة المملكة، بعد اكتشافها اختفاء المبالغ المالية من صندوق تحصيل المداخيل بالجماعة، التي يترأسها مصطفى بايا، عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأفادت المصادر بأن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة أحال الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بحكم الاختصاص، نظرا إلى توفر هذه المحكمة على غرفة جرائم الأموال التي تنظر في جرائم تبديد واختلاس الأموال العمومية. ومن المنتظر تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق في هذا الملف، وذلك بعد اختفاء موظف بشساعة المداخيل عقب اكتشاف عملية الاختلاس.

وحسب معطيات حصلت عليها «الأخبار»، من مصادر موثوقة، فإن المديرة الإقليمية للخزينة العامة للمملكة فطنت إلى تراجع مداخيل الجماعة التي يتم ضخها في حساب الخزينة، رغم أن النظام المعلوماتي الخاص بتدبير مداخيل الجماعات الترابية (GIR) يسجل مداخيل مالية مهمة ناتجة عن تحصيل مختلف الرسوم الجماعية، وعلى ضوء ذلك كلفت المديرة الإقليمية للخزينة لجنة تفتيش قامت بزيارة إلى المصلحة المكلفة بتحصيل المداخيل الجماعية، حيث اكتشفت اختفاء مبالغ مالية تم تحصيلها منذ بداية شهر يناير الماضي.

وأفادت المصادر بأنه فور وصول لجنة التفتيش إلى مقر الجماعة، وشروعها في عملية الافتحاص للمداخيل المالية، غادر الموظف المكلف بتحصيل المداخيل مكتبه، وأخبر أعضاء اللجنة أنه يقوم بإحضار بعض الوثائق والأغراض، لكنه اختفى عن الأنظار. وأكدت المصادر أن لجنة التفتيش قدرت المبالغ المختلسة بأكثر من 200 مليون سنتيم، بعد مراجعة المداخيل المستخلصة، في انتظار حصر المبلغ بشكل دقيق.

وحسب المعلومات الأولية للبحث، فإن شسيع المداخيل كان يتحصل على مبالغ مالية يوميا، وكان يحتفظ بها دون وضعها في الحساب الخاص بالخزينة الإقليمية، رغم تسجيل هذه المداخيل في النظام المعلوماتي، ويمنع القانون على الموظفين المكلفين بتحصيل المداخيل الاحتفاظ بمبالغ مالية نقدا بحوزتهم، ومن المفروض وضعها يوميا بحسابات الخزينة، حيث كان هذا الموظف الذي يشغل المنصب بالجماعة منذ سنة 2011، يحمل المبالغ المالية معه يوميا، ويدعي أنه سيضعها بحساب الخزينة. وكشفت المصادر وجود اختلالات خطيرة تشوب تدبير مداخيل الجماعة، وخاصة في عملية استخلاص الرسوم الجماعية. وحسب المادة 196 من القانون التنظيمي للجماعات، يعتبر رئيس مجلس الجماعة آمرا بقبض مداخيل الجماعة وصرفها، ويعهد بالعمليات المالية والمحاسباتية المترتبة عن تنفيذ ميزانية الجماعة إلى الآمر بالصرف والخازن.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *