ما علاقة الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا وانتشار بوحمرون في المغرب؟

Écrit par

dans

سجلت حالات الإصابة بداء الحصبة، بوحمرون، ارتفاعا في المغرب، حيث أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، امس الاثنين، عن ارتفاع الحالات في سياق عالمي يتميز بزيادات كبيرة في عدد الحالات وتفشيها على مستوى العالم. لكن ما علاقة  ارتفاع حالات الاصابة ببوحمرون و غياب التلقيح وفترة الحجر الصحي خلال جائحة فيروس كورونا الذي ضرب العالم في 2020 واستمر الى 2021؟.

وفي هذا الصدد، كشف الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية أن ارتفاع حالات الحصبة، بوحمرون، في المغرب مؤخرا، مرتبط بانخفاض التلقيح. وأوضح الطيب حمضي أن بوحمرون مرض فيروسي خطير يستطيع قتل طفل في كل 4 دقائق، مضيفا أن المرض شديد العدوى بحيث أن طفلا مريضا يستطيع أن يصيب 16 حتى 20 شخصا أخر بالعدوى.

وأشار الدكتور حمضي، أن عدوى الفيروس تنقل عن طريق الجهاز التنفسي ثم يستنشق الباقي نفس الهواء، ويخلف الجسم بقعا حمراء مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة و سيلان على مستوى الأنف، احمرار في العينين مع السعال وقد يتسبب في الإعاقة مدى الحياة بالإضافة إلى مشاكل في التنفس أو العمى وحتى الموت احيانا.

وأضاف حمضي أن الأطفال في سن الخامسة، والنساء الحوامل والأشخاص من ذوي الأمراض المزمنة، وأصحاب المناعة الضعيفة ومرضى فقر الدم، هم أكثر الفئات المعرضة للإصابة ببوحمرون. وأكد الدكتور حمضي أن التلقيح هو الحل الوحيد الآمن والفعال إلى جانب الوقاية والنظافة، موضحا أنه  يتم اخذ جرعة واحدة في عمر 9 أشهر وجرعة ثانية بعد بضعة أشهر، معلقا أن جرعة وحدة لا تكفي ولابد من تعزيز الجرعة الأولى.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أكدت أمس في بلاغ لها، أنه تم رصد ارتفاع ملحوظ لعدد حالات الحصبة منذ منتصف شتنبر 2023 بجهة سوس- ماسة بالخصوص، مشيرة إلى أنه فور ذلك، قامت الوزارة عبر مصالحها الجهوية والإقليمية بمجموعة من التدابير الميدانية من خلال تعزيز أنشطة الرصد الوبائي وحملات للتلقيح، مما مكن من احتواء سرعة انتشارها، وهذا ما جعل الحالات المسجلة في الأسابيع الأخيرة متمركزة بإقليمي تارودانت وشتوكة آيت باها.

وسجلت الوزارة أن التحريات الوبائية الميدانية خلصت إلى انخفاض الإقبال على التلقيح بمجموعة من التجمعات السكانية، مما ساهم في انتشار الفيروس وظهور بؤر الحالات المرضية. وبعد أن ذكرت بأن التطعيم هو الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من العديد من الأمراض المعدية بما في ذلك الحصبة، أهابت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالأمهات والآباء الإلتزام بجدول التلقيح المعتمد في إطار البرنامج الوطني للتمنيع، حيث يشمل جرعتين ضد الحصبة في الشهر التاسع والثامن عشر. كما تنصح الوزارة، بضرورة التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية في حالات ظهور أعراض المرض (طفح جلدي مع حمى)، لتلقي العلاج المناسب وتفادي المضاعفات.

ويذكر انه خلال فترة الحجر الصحي الذي استمر في المغرب لمدة ثلاثة اشهر خلال بداية 2020، وما تلاها من اجراءات التنقل ومنع التجمعات خوفا من انتشار الفيروس، ساهمت في احجام الامهات  عن تلقيح مواليدهم في تلك الفترة ، رغم تدارك الامر وتكرار النداءات فيما بعد بضرورة تلقي التلقيح واستكمال الجرعات تفاديا لانتشار مثل هذه الامراض خاصة بوشويكة المعروف ب”الجدري المائي” وبوحمرون “داء الحصبة”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *