كشف مصدر مسؤول من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” أن التحاليل التي تم إنجازها على شحنة الفراولة المشكوك في سلامتها والموجهة لأوروبا، بينت خلوّها من فيروس “التهاب الكبد A” وفيروس “Novovirus”، وجاءت نتائجها “سلبية، ولم يتم الكشف عن أي تلوث لمياه السقي”.
وشدد المصدر على أن مستخدمي الحقل، مصدر الشحنة، يخضعون لمراقبة صارمة لضمان السلامة الصحية، مؤكدة أن برنامج الرصد والمراقبة السنوي لـ”أونسا” على مستوى السوق الوطنية، شمل مئات العينات من الفواكه الحمراء، “وكلها سليمة ومطابقة لمعايير السلامة الصحية”.
كما أكد أن دفعة الفراولة المعنية كانت موجهة للتصدير ولم تكن موجهة للسوق المحلية، مشيرا إلى أن مصالح المكتب “تتبع شحنات الفراولة المصدرة”.
وأمس الخميس، قال مصدر مسؤول من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن مصالح الأخير فتحت تحقيقا مباشرة بعد إطلاق نظام الإنذار السريع للأغذية التابع للاتحاد الأوروبي (RASFF) إنذارًا الاثنين الفارط بشأن الإشتباه في إصابة شحنة من الفراولة القادمة من المغرب والموجهة نحو إسبانيا بالتهاب الكبد الوبائي A.
وأوضح المصدر المسؤول لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه تم تعزيز المراقبة على جميع شحنات الفواكه الحمراء الموجهة للتصدير، مبرزا أنه تم إخضاع منتوجات الضيعة مصدر الشحنة المشتبه في سلامتها للتحاليل، والتي من المرتقب أن تصدر نتائجها في الساعات القليلة المقبلة.
كما لفت المسؤول إلى أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من خلال مراقبة مصالحه الدورية، تأكد أن جميع الفواكه الحمراء، بما فيها الفراولة، الموجهة الأسواق المحلية والاستهلاك الوطني “سليمة”.
وليست المرة الأولى التي تحذر فيها السلطات الصحية الأوروبية من سلامة المنتوجات الفلاحية المغربية، فقبل أشهر تلقى المغرب إنذارا بخصوص شحنة دلاح تحتوي على مستوى عال من مبيدات محدودة الاستخدام بأوروبا، وغير مصرح بها، وبعدها بأسابيع صدر إنذار آخر يخص الزيتون بعد فحص حدودي في 18 غشت الفارط لشحنة زيتون مغربي تبين أنها تحتوي على مبيد “الكلوربيريفوس CPF” المحظور، وهو ما يهدد سمعة المصدرين المغاربة.
ومن مسؤولية “أونسا” المراقبة الوثائقية، والتي تعتبر خطوة منهجية تتمثل في التحقق من محتوى وشكل ملفات الاستيراد أو المستندات المرافقة للبضائع، ومعها مراقبة الهوية والمراقبة المادية، حيث يتعلق الأمر بمراقبة منهجية تتمثل في ضمان مطابقة البضائع المستوردة للشواهد والوثائق المرفقة بها، وفي كونها تفي بالمتطلبات التي تحددها النصوص والقوانين الجاري بها العمل وتتوافق مع الاستخدام المشار إليه في الوثائق، إلى جانب المراقبة العينية.
ووجدت وسائل إعلام إسبانية في هذا “الإنذار” الصحي فرصة لمهاجمة المنتوجات الفلاحية المغربية، حيث اعتبرت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن هذا التحذير الصحي “خطير”، خاصة أنه يأتي بعد أيام قليلة من اكتشاف إصابة الفراولة القادمة من المغرب بفيروس النوروفيروس، “وهو مرض يسبب التهاب المعدة والأمعاء الحاد”.
ووصفت جمعية المزارعين في بلنسية (AVA-ASAJA)، وفق المصدر نفسه، الحالة المكتشفة بأنها “خطر على الصحة العامة”، مستشهدا بمختصين لم يكشف اسم أي واحد فيهم، أن التلوث المكتشف “مصدره ري المساحات الزراعية بمياه الصرف الصحي”.
وبعثت المنظمة برسالة إلى وزارة الفلاحة الإسبانية تطلب منها “المطالبة بشكل عاجل بتوضيحات من السلطات الصحية المغربية وتحديد التدابير التي تعتزم اتخاذها لمنع تكرار هذا النوع من الحالات”، مطالبة، ونتيجة توالي الإنسان المتعلقة بالمنتجات المغربية، من السلطات المختصة في الاتحاد الأوروبي بإخضاع جميع الفراولة القادمة من المغرب لفحص صحي شامل.
وفي يوليوز الفارط، اتخذ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، إجراءات “عقابية” في حق مخالفي القوانين المغربي فيما يتعلق باستعمال العثور على بقايا الميثوميل في شحنة بطيخ أحمر، وذلك عبر تعليق الترخيص الصحي لوحدة التلفيف المعنية وتعليق ترخيص المُصَدِّر الذي قام بالتصدير، إضافة إلى إجراء تحريات لتحديد قناة تسويق المشار إليه.
وكشف مصدر الجريدة حينها، أنه ومنذ منذ بداية عام 2023، تم تسجيل 5 إشعارات فقط حول الفواكه والخضروات من المغرب في نظام RASSF، من أصل 497 إشعارًا تم إصدارها عن طريق هذا النظام بشأن الخضر والفواكه المستوردة من طرف أوروبا المتأتية جميع البلدان.
وأكد أنه في عام 2023، قام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، بأخذ 8000 عينة من المنتجات الغذائية المُسوقة في المغرب، مقابل 700 عينة في عام 2018. وعلى سبيل المثال، تقوم دول الاتحاد الأوروبي بأخذ معدل 4500 عينة سنويا.
Laisser un commentaire