خوفا من وقوع حادث شبيه بفاجعة “أزيلال” الذي راح ضحيته حوالي 10 قتلى، فيما بلغ عدد الجرحى 12 شخصا، تطالب الفعاليات الجمعوية بالمناطق المتضررة من زلزال “الحوز”، بتدخل السلطات المعنية لإصلاح الطرقات المهدمة، وخاصة الطريق الرئيسية التي تجمع بين مراكش وتارودانت.
وعلى هذا النحو، مازالت الممرات الطرقية الموجودة بالدواوير التي عرفت الزلزال وفي مقدمتها دوار اسكاي وتيكرت وتمصلاح واسلون وتريخت وتزكزاوت إضافة إلى تشاكشت وأوضيض وارك، وفق شهادات أحد المنتمين لهذه المناطق، لم تشهد أي “روتوشات” تتعلق بإعادة تأهيلها أو ترميمها من طرف الجهات المعنية بذلك.
في حين، تتخوف ساكنة المناطق الجبلية النائية من حدوث كارثة إنسانية تزيد من معاناتهم، نظراً أن هذه المناطق بعد الزلزال تغيب عنها جميع شروط السلامة حسب إفادات بعض الجمعويين.
تعليقاً على هذا الموضوع، قال مصطفى أيت بولحسن، رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية للتنمية والتضامن، إن “الطرقات الموجودة بالمناطق التي وقع فيها الزلزال غير صالحة للسير سواء عن طريق السيارات أو الراجلين، حيث تشكل خطرا على المواطنين والساكنة، في حين أن السلطات المعنية لم تتدخل إلى حد الآن”.
وأضاف أيت بولحسن، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن “التضاريس بالمناطق الجبلية صعبة جدا، وأغلب الطرقات تعرف انشقاقات بسبب الزلزال، الأمر الذي أصبح يزعج الساكنة ويثير مخاوفها بشكل يومي”.
وتابع المتحدث عينه أن “الأمور تزداد تعقيدا بعد هطول الأمطار إذ تغلق جميع الممرات الطرقية لأيام”، مشيرا إلى أنه “بعد فاجعة أزيلال يجب على السلطات أن تتدخل لتفادي وقوع أي حادث آخر”.
وأشار الفاعل الجمعوي بأحد المناطق التي وقع فيها الزلزال إلى أن “الطريق الرئيسية التي تجمع بين مراكش وتارودانت عن طريق الحوز لم تشهد أي اصلاحات منذ الزلزال الذي ضرب في شتنبر الماضي، وأيضا طريق إغيل بدورها مهددة بالانهيار”.
بالمقابل، يرى محمد أيت بوريك، رئيس جمعية أغراس نتفاوت للتنمية الإجتماعية والرياضة دوار أرك جماعة إغيل قيادة تلات نيعقوب، أن “السلطات لم تقم بأي اصلاحات في الطرقات بالمناطق التي وقع فيها الزلزال، وهذا يشكل خطرا على علينا باعتبارنا أحد ساكنة منطقة إغيل المتضررة من الزلزال”.
وأورد بوريك، في تصريح لـ”الأيام 24″، أنه “منذ الأيام الأولى من الزلزال وبعد الاحصاءات التي قامت بها الجهات المعنية لم نلاحظ أي إصلاح متعلق بالوعود التي تقدمت بها الدولة ومن بينها اصلاحات الممرات الطرقية وأيضا المنازل المهدمة”.
وأضاف أيضا “نطالب السلطات بالتدخل الفوري من أجل إنقاذ المنطقة وأيضا المناطق التي ضرب فيها الزلزال، لإصلاح التفاوتات التي خلفها الحادث لتفادي وقوع أي حادث شبيه بحادث أزيلال”.
Laisser un commentaire