في حادثة ليست الأولى من نوعها، كرر بنك “سياش CIH” هفواته التي أثرت على ثقة الزبناء وأثارت غضبا واسعا في صفوفهم، تم التعبير عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال آلاف المنشورات والتعليقات، بعد تسجيل خلل تقني صباح اليوم الأحد.
واكتشف زبناء البنك عطل تقني جديد، صباح اليوم، إذ صودموا بأرصدة غير صحيحة في حساباتهم البنكية إضافة إلى تعطيل الولوج إلى تطبيقات البنك، مما أثار استياءا عارما في صفوفهم، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي تتكرر فيها أخطاء البنك المذكور.
وسبق أن واجه البنك مشكلات مماثلة من قبل، مما ساهم في التأثير على ثقة زبائن البنك، الذين اعتبروا أن تكرار هذه الحوادث ينم عن خلل هيكلي في البنك وغياب حلول من طرفه لمنع تكرار الأعطال التقنية التي باتت تثير كثيرا من الشكوك.
وتزايد شكاوى الزبائن سواء لدى البنك أو على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تكرار الأعطال التقنية التي باتت تهدد سمعة بنك CIH مقارنة بباقي المؤسسات البنكية الأخرى.
وساعات بعد اكتشاف العطل ومع تزايد الانتقادات، اضطر البنك للخروج بتوضيح مقتضب اعترف فيه بوجود الخلل قائلا: “على إثر تأخير في معالجة جزء من العمليات البنكية لقي بعض الزبناء رصيدا مختلفا في حساباتهم”.
وتابع البنك في توضيحه “نود أن نعلم زبنائنا الكرام أنه تم التصحيح، و سيتم التعديل الكامل للأرصدة في هذا اليوم بعد نهاية المعالجة. نعتذر على هذا الحدث الإستثنائي، ونشكركم على ثقتكم في بنك CIH”.
غير أن التعليقات على منشور البنك اعتبرت أن الحدث ليسا استثنائيا كما ذهب إلى ذلك التوضيح، حيث أكدت مئات التعليقات على أن الاستثناء في معاملات بنك هو عدم حدوث مثل هذه الأعطال التي تزعج الزبناء، متسائلين عن الأسباب القائمة وراء هذا الأمر المثير للارتياب.
وسجلت تعليقات الزبائن أن مشكلات الأعطال التقنية تنضاف إلى مشاكل أخرى من قبيل نفاذ النقود من الصراف الآلي، ومشاكل “السيستام طايح” التي اعتاد عليها زاور وكالات البنك، إضافة إلى ضعف تغطية البنك على الصعيد الوطني، وسوء التعامل من موظفي البنك مع الزبناء، وغيرها من الملاحظات.
وأبدت جميع التعليقات انزعاجا بالغا من سوء ورداءة الخدمات المقدمة من البنك، مؤكدين أنهم فقدوا الثقة، خاصة وأن جميع البنوك لا تعرف مشاكل مماثلة، ما دفع البعض للدعوة إلى مقاطعة هذا البنك واختيار مؤسسات بنكية أخرى.
الأكثر من ذلك أن الزبناء تضرروا بشكل بالغ من العطل التقني المسجل هذا اليوم، حيث أكد أحدهم حرمانه من السفر إلى خارج المغرب لقضاء أشغاله بسبب المشكل التقني، مؤكدا أنه سيرفع دعوى قضائية لدى وكيل الملك ضد إدارة البنك لتعويضه عن الضرر الذي لحق به.
ولم تخلو تعليقات الزبناء من سخرية عارمة من هذا البنك بسبب تكرار الأخطاء وسوء الخدمات، سيما مع استمرار عدم قدرتهم على الولوج إلى حساباتهم عبر التطبيقات للتأكد من عدم نقصان أرصدتهم البنكية، مما يدعو البنك إلى العمل بجد على القطع مع هذه الحوادث التي أثرت على سمعته بشكل بالغ.
Laisser un commentaire