الأحداثمحمد اعويفية
الكل هنا في هذه المدينة “الرومانسية” الغارقة في الظلام كان ولا زال يتدمر من كثرة الحفر وتهرئ الشوارع ، يستغرب من مجلسها الذي لا يستمع ولا يجيب بل لا يكترث لأي أمر ولا يلتفت لشكاوي الناس، حتى وصل الحال بها إلى ما هي عليه الآن من دمار شامل لشبكتها الطرقية، دمار يدفع ثمنه باهظا المواطنون إذ يتسبب لهم في خسائر مادية كبيرة بسياراتهم و شاحناتهم وحتى دراجاتهم النارية والهوائية.
على ما يبدو و أمام هذا الإهمال المتعمد ستظل مشكلة تحديث البنية التحتية لآسفي رابضة في مكانها بلا حل ،و بلا أمل يرتجى بل أضيف لها مشكل الإنارة العمومية المنعدمة في بعض الأحياء والضعيفة في أغلب الشوارع حد بعث الكآبة والحزن في النفوس .
إنارة الشوارع لامناص منها للمارة ولمستعملي الطريق ولكل من له علاقة ما بالليل على اعتبار أنها تسهل التنقل، تشعر بالأمان ،و تقلل من حدوث الجرائم .فلابد إذا من التفكير اليوم في تحديث و تطوير إنارة المدينة بالكامل خصوصا وأننا في مرحلة تسير فيها كل المدن المغربية الكبرى إلى إحداث تقنيات عصرية توظفها كبديلة للطاقة المستعملة ،وتعمل مجالسها المنتخبة على إيجاد خطة لاستخدام الطاقة الشمسية من أجل تخفيف الكلفة عن ميزانيتها و الإستفادة منها مجانا في إنارة الشوارع لما قد توفره من طاقة مستهلكة تعد اليوم طاقة مهدورة بسبب المصابيح التقليدية التي يمكن تعويضها بأخرى أكثر كفاءة ترتبط بالألواح الشمسية ، مصابيح LED متوهجة بيضاء نور لا تؤثر على الرؤية والبصر، بعمر إفتراضي أطول ، و مساهمة ناجعة وفعالة في خفض الإستهلاك بنسب عالية كما أنها تمكن من توفير تكاليف الصيانة الخاصة بها .
بالإضافة إلى كونه الخيار الأفضل إقتصاديا والحل الأمثل لمشكل الطاقة و ترشيد استهلاكها والمحافظة على البيئة ، يعد استخدام مصادر الطاقة المتجددة في إنارة المدينة مظهرا حضاريا وجماليا لشوارعها و لا محالة سيزيد هذا الإستخدام من منسوب شعور المواطن بالرضا والثقة في مجلس المدينة الساعي طبعا لتقديم أفضل الخدمات وأجودها.
هيئة التحرير12 أبريل، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire