في ظروف الحرب التي اندلعت بشدة بين المقاومة الريفية والجبلية الرافضتين للحماية الإسبانية والفرنسية، والانتصارات التي بدأت تظهر في الميدان لصالحهما، وخشية الاستيلاء على المناطق الغابوية لمنطقة المضيق سارعت إسبانيا الزمن من أجل البداية في تحصين الأراضي طريق تحديدها وتحفيظها لصالح المخزن، وهكذا أصدرت:
قرارا بالمصادقة على تحديد الأراضي في بوزغلال المسماة “عين بادر”
الحمد لله وحده ولا يدوم الا ملكه يعلم من هذا الكتاب الممضى باسمنا بصفة رئاسة الوزارة واعتماد رتبة الصدارة، بما أن المركز الأعلى قد أمر بتحديد الأراضي التي هي في ملك المخزن الشريف في بوزغلال المسماة “عين بادر” بواسطة لجنة مؤلفة من أمين مستفادات هذه المدينة ومن شيخ قبيلة الحوز الاستشارية مع مراقب أملاك المخزن ومع مراقب القبيلة العسكري وعدلين وفقا للمحضر في 18 جمادى الثانية عام 1342 المأذون به من جانب من يجب المحرر بالعدلين المشار لهما المقرر شهادة الوطنيين القاطنين بمداشر بولوازل الحوزي والبين والكوف الذين لهم المعرفة بحدود الأراضي المذكورة ومساحتها. وبناء على التثبيت المذكور من جانب الوطنيين المشار إليهم كما هو مقرر في المحضر المشار إليه بأن الأراضي المحدودة في ملك المخزن الشريف نأمر بالمصادقة على الأعمال التي قامت بها اللجنة المذكورة في هذا القرار. فالواقف عليه يعمل بمقتضاه ولا يعتمد سواه والسلام. في 7 ذي الحجة عام 1344 موافق 18 يونيه سنة 1926 اطلعت عليه بتاريخه وأذنت بنشره المراقب المؤقت انطونيو كانوباس.
وبعد المعارضات التي أقيمت على هذا التحديد داخل الأجل المشار إليه، صدر قرار أخر يأخذ بعين الإعتبار هذه التعرضات من طرف الأشخاص حسب نصه المعدل الآتي:
قرار بتحديد الملك المسمى: زمزم
الحمد لله وحده ولا يدوم الإملكه
يعلم من هذا الكتاب الممضى بأسمائها بصفة رئاسة الوزارة واعتماد رتبة الصدارة أنه بعد الاطلاع على القرار الوزيري المؤرخ 1 ربيع الأول عام 1357 الموافق 16 ماي 1938 الذي يحدد الملك العقاري الفلاحي المسمى “زمزم” الكائن بقبيلة الحوز مقاطعة جبالة.
وبعد مراجعة الشكايات المقدمة من طرف السيد عبد القادر قنجاع والمفضل بن الحاج محمد البقالي والحاج محمد اللبادي والحاج احمد بن عبد الغفور الطريس وعلي بن محمد الخمسي واحمد بن محمد الدردابي وضون الفونسصو غرسيا بولابيخا ووفقا لاقتراح المدير العام للأملاك ومستفادات المخزن قررنا:
أولا = المصادقة على ملف التحديد المحرر من قبل لجنة التحديد المؤلفة بمقتضى ظهير تسجيل وتحديد الأملاك، فتحصل ان المقبول من الشكايات المقدمة من عبد القادر قنجاع والمفضل بن محمد البقالي والحاج محمد اللبادي واحمد عبد الغفور الطريس واحمد بن محمد الدردابي وأن المرفوض هي المقدمة من علي بن محمد الخمسي وضون غرسيا بولا بينيخا.
ثانيا = يعترف بأن الملك هو لجانب المخزن بعد أن يسقط منه ما تتضمنه الشكايات المقبولة وحدوده النهائية هي:
إن الملك العقاري الفلاحي الواقع بقبيلة الحوز المسمى “زمزم”ةبفرقة البحريين المسمى “زمزم مساحته 445 هكتارا و 77 اریاس:
يحد شمالا من الرجمة إلى 50 بالمنطقة الغابوية التي للمخزن “زمزم”
وشرقا من 2 بالبحر المتوسط إلى 13 الواقع في منتصف وادي سمير ويتبع الحد محاذيا لهذا النهر إلى الحد رقم 4 الواقع في قنطرة أسمير وجنوبا من 4 إلى 12 بمنطقة المرجة لوادي أسمير، وبملك المخزن الغابي “زمزم”.
وغربا من 12 إلى 62 بملك المخزن “زمزم” ومن 62 إلى 66 بملك المفضل بن الحاج محمد البقالي ومن 66 إلى 130 بملك احمد بن محمد الدردابي، ومن 130 إلى 124 بملك احمد بن عبد الغفور الطريس، ومن 124 إلى 101 بملك الحاج محمد اللبادي ومن 101 إلى 24 بملك المخزن الغابي ” “زمزم” ومن 43 إلى 50 بملك السيد عبد القادر قنجاع
ثالثا = يوجد على هذا الملك ما ياتي:
(أ) طريق سبتة تطوان من الكيلومتر 17.995 إلى قنطرة وادي أسمير الذي نشقه من الشمال إلى الجنوب.
{ب} السكة الحديدية من سبتة إلى تطوان بمحلات متفرقة إلى أن تقطعه.
{ج} المنطقة البحرية في قسم التحديد للبحر المتوسط.
{د} أربعة طرق تؤدي للقبيلة التي تشق هذه الأرض من الغرب إلى الشرق.
وبناء عليه نأمر المدير العام لأملاك ومستفادات المخزن لاتخاذ الوسائل اللازمة لتسجيل هذه الأرض والواقف عليه يجري على مقتضاه ولا يتعداه.
في ربيع الثاني عام 1363 موافق متم مارس 1941
العنوان: تاريخ مدينة المضيق
الكاتب: النقيب محمد الحبيب الخراز
منشورات هيئة المحامين بتطوان
بريس تطوان
يتبع…
Laisser un commentaire