المعرض الدولي للنشر و الكتاب بالرباط : يحتفلُ بتوقيع الإصدار الجديد للدكتورة الناقدة فاتحة الطايب.

الأحداث
توَاصلُ الأكاديمية المغربية الدكتورة فاتحة الطايب، أستاذة االتعليم العالي بجامعة محمد الخامس، مشروعها النقدي الجاد ، الذي يواكب الدينامية الفعّالة التي شهدها حقل الدراساتِ المُقارنة وطنيا ودوليا، حيث صدر لها -حَديثا – مؤلف موسوم بـــعنوان : “الأدب المقارن اليوم في الجامعة العربية – جامعة محمد الخامس بالمغرب أنموذجا-” عن مركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية.
ففي هذا السياق ، تَمكنت الدكتورة فاتحة الطايب ، من رصد وتَتبُعِ التحولات الهامة في فهم وممارسة الأدب المقارن، إذ وَجهت اهتمامها إلى ما تعكسه محاوِرُ المؤتمرات التي نظمتها الرابطة العالمية للأدب المقارن في الألفية الثالثة، من تطور هائل لمفاهيم حقل الدراسات المُقارنةِ على مستوى المَفاهيم النظرية والمناهج العلمية ومجالات البحثِ و الاشتغال، حيث فتحت الناقدة الباب على مِصراعيه أمام تفاعل النسق الثقافي العربي مع هذه المُستجدات، التي ارتكزت أساسا على فتح الآفاق أمام دراسات ثقافية برؤى جديدة… تُقحمُ إلى مجال التعددية الثقافية ودراسات الاستقبال والترجمة والثقافة الجماهيرية، والآداب الموازية، بالإضافة إلى مباحث تختص بالدراسات الإثنية والفنية…


هذه الجهود الجادة، أظهرت إلى الوجود فريقا عربيا دوليا دائما للبحث في الأدب المقارن، في إطار الرابطة العالميةAILC/ ICLA ، وذلك بإشراف مزدوج من الدكتورتين فاتحة الطايب من جامعة محمد الخامس بالرباط و لبنى إسماعيل من جامعة القاهرة. ليُفتح المجال أمام المشروع المؤسسي الذي تدافع عنه المُؤلفةُ برص شديد، ليتكلل هذا النجاح – على الصعيد الوطني- بتأسيس كرسي للآداب المقارنة بأكاديمية المملكة المغربية.
وركزت الأستاذة فاتحة الطايب نظرتها على تتبع هذا المسار الحافل، انطلاقا من حديثها في القسم الأول من الكتاب عن : الأدب المقارن اليوم عبر العالم – الدراسات المقارنة بوصفها أدبا مقارنا جديدا، ثم واصلت حديثها متوقفة عند الدور الهام الذي لعبته الجامعة المغربية في مَأسسة مشروع متكامل في إطار جامعة محمد الخامس بالمغرب. حيث تتبعت مُختلف السياقات البحثية ، منذ مرحلةِ التأسيس والترويج وصولا إلى مرحلة ما بعد المقارنة، التي تشملُ بلورة الجهود السابقة ونقلها إلى مُختلف الأجيال عبر تكوينات تبتدئ بسلك الإجازة وتواكب الطلبة والباحثين، لتطوير مداركم على مستوى الدراسات العُليا سيما فيما يربطهم بالمُختبرات العلمية وفرق البحث وتكوينات الدكتوراه.
ناقشت الأستاذة الباحثة في القسم الثالث من الكتاب، الرهان المطروح أمام الممارسة المُقارنية العربية بين حُلم تأسيس مدرسة عربية وارتياد الآفاق العالمية، وهذا ما تأتى من خلال المشاركة الفعالة في العديد من المؤتمرات الوطنية والدولية ، بالإضافة إلى عقد شراكات فعّالة مع مؤسسات وجامعات ثقافية وازنة عربية ودولية.
يعكس هذا الكتاب، الاهتمام المتزايد للباحثة بدراسة مُختلف أشكال التنوع الثقافي واللغوي في الجامعة المغربية. إذ عَملت على رصد التطورات التي شهدها النسق الثقافي المغربي المعاصر في مجال الأدب المقارن والدراسات الثقافية، بما يكفل تطويره مؤسسيًا، وهذا ما تأتى من خلال تسليط الضوء على جامعة محمد الخامس بالمغرب، باعتبارها نموذجا بارزا يواكب تطور الدراسات المُقارنة : من الأدب المقارن إلى الدراسات الثقافية.
وتجدر الإشارة إلى أن فضاء ” كِتاب” سيشهد مساء يوم الثلاثاء 14 ماي، ابتداء من الساعة السادسة والنصف مساء، حفل توقيع إصدار الناقدة فاتحة الطايب “الأدب المقارن اليوم في الجامعة العربية – جامعة محمد الخامس بالمغرب أنموذجا-” برحاب المعرضِ الدولي للنشر و الكتاب بالرباط .

هيئة التحرير13 مايو، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *