الرقص على جثة المدينة في ملحمة الفشل التاريخية

Écrit par

dans

الأحداثمحمد اعويفية

في خطوة يراد منها زلزلة الأرض من تحت الأقدام ، وتوجيه الضربة الإستباقية القاسمة ،ارتدى المارد المترهل سياسيا توبا غير توبه في انتهاك صارخ لأبسط قواعد العمل السياسي، كمسير للإجتماع الأخير لدورة ماي ،و كخليفة حليف و معارض في نفس الوقت لرئيس غائب مفتقذ، زعم أنه مريض.

في ملحمة الفشل التاريخية هذه التي لا أحد يملك فيها الجرأة للكشف عن جوهر هذا الصراع،تستمر المدينة في تلقي الطعنات الغائرة بلا رحمة ، يوم بعد آخر، وسنة تلوى أخرى من الصدر قبل الظهر ، في مشهد يشبه الرقص على جثتها والتمثيل بها .

الإجراءات المحتشمة التي أقدم عليها الرئيس لم تكن قوية بالمعنى الكافي لإقناع” البطل ” ، وقود الفتنة، المحرك الرئيسي لها من أجل إنهاء حالة البلوكاج والإنحباس التي أدرك فيها المواطن الآسفي المستاء دوما أن الأطماع الشخصية هي التي تقف ورائها، و التي لطالما لهثت خلفها على مدار ثلاث سنوات الفئة السمينة المتجبرة المغضوب عنها بقيادة المارد المتخم بأيام كؤودة تسقي الكدر بدسائس ومكائد ستبقى عبر التاريخ شواهد إثبات دامغة على إذانتهم جميعا ومن خلفهم ومعهم إلى الأبد .

للأسف صارت آسفي تعيش بعد كل الدورات بمعزل عن التطور المرتبط بأي مدينة مغربية أخرى ، جراء اقتراف أحط الآثام في حقها من بعض المنتمين لمجلسها الذي بات يحيا ويعيش على مسرحيات الإضطرابات السياسية ،وعلى الصراع المدمر المفتعل الذي لايزيد إلا من انحذار المدينة نحو الأسوء، انحذار ينهك بنيتها التحتية ويضربها في مقتل بصورة بالغة الأثر في جلب أي تنمية لها كيف ما كانت.

تبقى المعارضة رغم تأثيثها بالوافدين الجدد ، معارضة منهكة ، وديعة بلا أنياب ما دامت عاجزة عن الدفع بقوة نحو البديل المتاح ،ومطالبة الإدارة الوصية بتغيير سلوكها من الإشراف والمتابعة وتقديم النصح إلى إعطاء الأمر النافذ بفض هذا الصراع، سواء بالصلح أو العزل لأن الخاسر فيه هو المواطن والمدينة ولا أحد غيرهما .

هيئة التحرير17 مايو، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *