في الوقت الذي تعرضت فيه الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش إلى انتقادات حادة بسبب الزيادة التي شهدتها “البوطا غاز” والتي تأخرت بحوالي 40 يوما لأسباب غير مبررة، حيث كان من المنتظر أن تخرج هذه الزيادات إلى حيز التنفيذ في أوائل شهر أبريل الماضي، خرجت فئة من المغاربة يلقون اللوم على حكومة بنكيران وأيضا حكومة زميله السابق في الحزب سعد الدين العثماني، معتبرين أنه في “فترة حكم الإسلاميين تم التخطيط والتفكير في الرفع الدعم المالي على غاز البوتان”.
وسبق لعبد الإله بنكيران في فترة رئاسته الحكومية أن قام بعدة إجراءات من أجل تقليص عجز الميزانية، ومن بينها رفع الدعم عن المحروقات السائلة وتحرير أسعارها، في إطار الإصلاحات المتعلقة بصندوق المقاصة، في حين أن موضوع رفع الدعم عن البوطا غاز شهد تأخرا، في الوقت الذي أكد فيه العثماني أن هذه العملية ستتم عندما تجد الدولة بدائل للطبقة الفقيرة والهشة وأيضا المتوسطة”.
في هذا الإطار، قال محمد شقير، المحلل السياسي، إن “الزيادة في سعر غاز البوتان هو مشروع سابق تم مع حكومة عبد الإله بنكيران، واستمر مع حكومة سعد الدين العثماني في إطار إصلاح صندوق المقاصة، وصولا إلى حكومة عزيز أخنوش، حيث عملت هذه الأخيرة على تنزيل هذه الزيادات بشكل متدرج”.
وأضاف شقير، في تصريح لـ”الأيام 24″، أنه “في سياق تنزيل هذا القرار تم تأجيله لأزيد من 40 يوما حيث كان من المفترض تطبيقه في فاتح أبريل الماضي”، مشيراً إلى أن “هذا التأخير يرجع إلى تقديم الحكومة الحالية حصيلتها المرحلية المتعلقة بنصف الولاية، إضافة إلى الحوار الاجتماعي الذي كان مع المركزيات النقابية والذي إنتهى بزيادة في أجور الموظفين والعاملين في القطاع الخاص”.
وتابع المتحدث عينه أن “الطريقة التي لجأت إليها الحكومة المغربية في الزيادة على المواطن بشكل تدريجي سيكون لها تأثير نسبي”، مضيفا أن “التأثير الذي من الممكن أن يترتب عن هذا القرار هو متعلق بالقطاع الفلاحي، حيث يمكن أن يلجأ مجموعة من المهنيين إلى الزيادة في أسعار بعض المنتجات الفلاحية”.
وأشار المحلل السياسي إلى أن “هذه الزيادة لم يكن لها تأثير على المستوى السياسي، نظراً للاستراتيجية التي اعتمدت عليها الحكومة في تنزيل هذا القرار والذي سبقته مجموعة من الزيادات في مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية”.
Laisser un commentaire