الدكتور محمد بحاجي…مسيرة مهنية متميزة ومتفوقة

Écrit par

dans

مكناسخالد المسعودي

يأخذ الدكتور زمام المبادرة لتحويل الأزمات إلى فرص لمساعدة المرضى….
هي ليست وصلة إشهارية … قد تكون شهادة مجروحة !! لكن .. الأكيد أنها شهادة حق ليس فيها أي تحيز أو مبالغة!
عندما قرأت ذات مساء ذاك العنوان: “الدكتور محمد يقدم خدمات للطاقم الطبي المكلف بعلاج الحالات المصابة بفيروس كورونا من خلال توفير الإقامة ومايرافق ذلك على نفقته الخاصة”، في نفس اللحظة تبادر إلى ذهني وتذكرت ما كنت أسمع عنه…عن إتقانه وإحسانه وتجويده لعمله، عن أخلاقه وإنسانيته.. لا يتأخر عن عمل الخير وتقديم المساعدة لكل الناس… شهادات كنت أسمعها بين الحين والآخر عن مساعداته اللامتناهية، عبر أصدقاء لي ومعارف بل وعبر الكثير من الأشخاص الذين ألتقي بهم عبر مكاتب وإدارات مكناس، أول سؤال أسمعه حين تقع عيناهم على عين الجمعة : “هل الدكتور… من مسقط رأسك… “إنسان خلوق”… “الله يعمرها سلعة”… “قدم لنا الكثير من المساعدة”…”بفضل الله عز وجل أولا ثم بفضله شُفيت!” إلخ..إلخ..من الشهادات والإشادات المقدمة في حقه و التي تثلج الصدر.
كنت سأكتب عنه كلاما طويلاً، ومنذ مدة طويلة، لكن كان سيُقال أن شهادتي في الدكتور محمد بحاجي مجروحة، لأنني أعرفه عن قرب وتربطني به علاقة ابن بلدتي، وشاهدته وهو يعمل دون كلل أو ملل، فعلا كانت ستكون شهادتي فيه مجروحة، لكن كانت ستكون شهادة حق ليس فيها أي تحيز أو مبالغة، وكما قيل الناس شهود الله في أرضه وأجزم أن كل من عرف هذا الإنسان سيقول له دون تردد: شكراً أيها النبيل…شكرا بصمت يثلج القلب..
كثيرا ما سمعنا أنه، إذا إجتمع العلم والأخلاق، تكون الثمار هي خدمة الإنسانية، وكذلك الدكتور محمد، متميز علما وأخلاقا يعمل فعلا بتفانٍ و يقدر المسؤولية الملقات على عاتقه.
محمد بحاجي اختصاصي في الكشف بالأشعة، يمثل فعلا نموذجاً إنسانياً فريداً مع مجموعة من الأطباء الآخرين الذين أخذوا على عاتقهم- ما إستطاعوا لذلك سبيلاً – الرقي بالمنظومة الصحية بالمدينة، مواقفه الإنسانية يعرفها جميع من راجع دوائر الصحة في النفوذ الترابي لعمالة مكناس،حتى في الظروف الصعبة التي مرت منها المدينة والبلاد مع إنتشار فيروس كورونا، و حالة الاستثناء الصحي التي لجأ لها المغرب من أجل الحد من انتشاره. كان يسهر على تقديم خدمات للطاقم الطبي، وضع أرقام هواتف خاصة يمكن من خلالها للمرضى الاستفسار عن حالتهم عبر تطبيق الواتساب وعن طريق تقنية الأوديو…دكتور من الذين يعملون بإخلاص دون النظر إلى الربح المادي أو ما شابه ذلك…دكتور يؤكد كل ما مرة أن الطب مهنة إنسانية قبل كل شيء، يحمل على عاتقه مسؤولية تقديم كل ما يخدم مرضاه، يتميز ببشاشة الوجه والابتسامة فى وجه الجميع…
مسيرة دراسية ومهنية ناجحة ومتفوقة.
من الكوادر التي تتمتع بسيرة مهنية متميزة وخبرة واسعة تمتد لنحو أربعين عاما بمدينته….
صحيح أنه لو بقي خارج الإقليم مثلا في الرباط، لكان ربما استطاع أن يحقق نجاحا أكثر وشهرة ومجدا بل وربما حصل على جوائز ومناصب، لكنه قرر أن يخدم أبناء مدينته..ولم يشعر يوما بالندم أوالحسرة على أنه فضل العودة إلى مدينته ليخدم مجتمعه ومن منا لم يسمع عنه، عَمِل ولا زال يعمل في مدينته منذ أعوام.
محمد بحاجي إنسان ذو أمانة عالية…يتميز بأخلاق رفيعة…ولا يتأخر عن عمل الخير وتقديم المساعدة لكل الناس…ونحمد الله أننا في زمن المادة وجشع بعض الأطباء وبعض المصحات الخاصة في التعاطي مع المرضى، لا زلنا نرى ونسمع عن قامات عالية من الدكاترة على درجة عالية من المهنية والإنسانية مثل هؤلاء…
لقد لخص أحد الأطباء الأقدمين رؤية الطب ورسالته وهدفه في بضع كلمات: “حفظ الصحة إذا كانت موجودة، وردّها إذا كانت مفقودة”، والدكتور محمد بحاجي من الدكاترة الذين استصحبوا هذا التعريف الجامع المانع.
إنسان ذو مهنية عالية، له خبرات معرفية كبيرة وصاحب تجربة وكفاءة.
وفي الخلاصة، هذا النجاح والتفوق لم يأت من فراغ، هو ثمرة اجتهاد وعزيمة وإرادة قوية ورغبة في تحقيق النجاح، ولما لا كذلك ترك بصمة متميزة في الطب والمهنة والإنسانية.
آخر السطر :
تعودنا أن نسلط الضوء فقط على الفنانين ولاعبي كرة القدم…لكن هناك آخرون، وهم كثرٌ نغفل الحديث عنهم…هؤلاء الطيبون يستحقون منا كل الحب والإحترام وكل العرفان و التقدير لما يقدمونه لخدمة الإنسانية…ولعلَّ من أنبَل المهنه التي يتصدَّى لها الإنسان هي تلك التي تتعلَّق بصحَّته من طبٍّ وتمريض، هذا الطبُّ وهؤلاء الأطباء الذين يَحظون بالاحترام والتقدير من قِبل الجميع..
أفلا يستحق هؤلاء أن ننشر سيرتهم العطرة، وأن نبين فضائلهم ومناقبهم الشريفة ، ونظهر للناس مكانتهم السامية؟.

هيئة التحرير31 مايو، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *