صادق مجلس الحكومة، أمس الأربعاء، خلال الجلسة المنعقدة للتداول في مجموعة من مشاريع النصوص القانونية، على مشروع القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية، وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي.
وحسب بلاغ الوزارة، يأتي هذا المشروع من أجل “مسايرة التقدم الذي يعرفه القطاع السينمائي على مختلف المستويات، ولاسيما على المستوى التكنولوجي في مجال الصناعة السينمائية. كما يأتي لتمكين المركز السينمائي المغربي من مواكبة هذه التطورات، وتعزيز دوره في تطوير الصناعة السينمائية، وذلك لتحقيق الانتقال الرامي إلى النهوض بالسينما المغربية في أبعادها الاقتصادية والاستثمارية”.
ويسعى هذا المشروع إلى خلق صناعة سينمائية متطورة تتماشى وطموحات وتطلعات البلاد، ويرتكز على مبادئ وأسس الحكامة والتنافسية وتكافؤ الفرص، ويهدف إلى ترسيخ مبادئ وقواعد الشفافية في المعاملات المتعلقة بها، ناهيك عن تأهيل القطاع السينمائي لجعله رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
في هذا الصدد، قال إدريس القري، الناقد السينمائي، إن “هذا القانون باقتراح من وزير الثقافة تم إعداده من طرف الوزارة المعنية وأظن أنه أخذ الوقت الكافي من أجل المصادقة عليه، وهذا لا يعني أنه خرج إلى حيز التنفيذ أو أصبح ساري المفعول”.
وأضاف القري، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن “هذا مشروع قانون يتضمن تدقيقات من أجل مسايرة الوضع العام ليس فقط على المستوى الوطني وإنما العالمي، الذي يشهد مجموعة من التغيرات”، مؤكدا على أن “المغرب الذي يعتبر بوابة إفريقيا يريد الإستقلالية من كل التقاطبات الجيوسياسية”.
وتابع المتحدث عينه أن “جميع الدول والقارات تريد الدخول إلى القارة الإفريقية باعتبارها قارة تزخر بالعديد من الموارد المهمة، وأن المغرب يحتاج ترسانة قانونية قوية لتعزيز الصناعة السينمائية”.
وأردف أيضا أن “السينما بالمغرب يجب أن تحتل مكانة مرموقة على الصعيد الدولي وتطوير وسائلها وأدواتها من أجل الاقتراب إلى الدول التي تعتبر الأفضل في هذا القطاع كالولايات المتحدة الأمريكية والهند وإيطاليا”.
وأكد الناقد السينمائي أن “هذا المشروع سيعرف تغييرات كثيرة لذلك من الصعب ابداء ملاحظات عليه، غير أنه يسعى تحديث وتأهيل هذا القطاع ليصبح أكثر دقة وصرامة، كما يحتاج كثير من التدقيق والتفكير وأيضا التعديل”.
Laisser un commentaire