هبة بريس_ الرباط
نشر الطيب المغربي “زهير لهنا” قصاصة معبرة على حائطه الفايسبوكي قال فيها:
“في يوم الحج الأكبر، أتواجد في الطائرة التي تقلني من المغرب الى الأردن… و من ثم إلى غزة مرة أخرى بحول الله”…
وتابع الدكتور لهنا قوله: ” لم أكن أنتظر الموافقة و وبهذه السرعة عندما اتصلوا بي أول الشهر بخصوص تشكيل مجموعة لجراحة النساء و الولادة من أجل غزة..سجلت بالطبع مع الجمعية، لأن الحياة فرص و لا يمكن أن أضيع أي فرصة للعودة إلى غزة”.
وأضاف زهير لهنا: ” رغم أنني لازلت متعبا جسديا و نفسيا من الرحلة الماضية، و كلما تحدثت لأحد و لاسيما وسائل الإعلام أستحضر أجواء غزة الصعبة من مباني مدمرة و أجساد ممزقة و أرواح بريئة فاضت الى بارئها و هذا الاستحضار للذاكرة يصيبني بالأسى مرة و بالتعب النفسي مرة أخرى، لكن لامجال لنسيان أي شيء أو الانشغال عما يقع يوميا هناك لأن الحرب لم تضع أوزارها و لازال الناس يعانون و يتجرعون أشد انواع التهجير و التنكيل و الموت”.
وواصل لهنا تدوينته قائلا: ” فلما أتت الفرصة مرة أخرى، و رفض نصف الوفد و بقي إسمي مع الذين وافقت عليهم منظمة الصحة العالمية و أمن الاحتلال، علمت أن هذا سبب كافي لأستخرج القوة من الضعف و العزيمة من النفس و أتوكل على الله لأكون بين أحباب و أصدقاء في مستشفى خان يونس الذي بدأ يشتغل مرة أخرى، باذن الله. “
وختم الدكتور لهنا تدوينته قائلا: ” أعلم من الذين سبقوني أن السفر قد يكون متعبا أكثر من الأردن لأن الوفد الطبي الذي سبق واجه تفتيشا و تقييدات فيما يمكننا أخذه معنا و سوء معاملة من بعض أفراد الجيش.. فمعبر رفح بين مصر و غزة كان أرحم بالمقارنة على ما يبدو…هنا يسمح لنا بالدخول من معبر كرم أبو سالم المخصص أصلا للشاحنات و لا يسمح إلا بحقيبة واحدة و لا يسمح بأي أدوية أو مستلزمات طبية..و مع هذا قررت أن أترك أجواء العيد في المغرب لأجواء أخرى… هي بالنسبة لي أفضل و أعظم رغم صعوبتها… و لربما يجعل الله سبحانه و تعالى في خطواتنا البركة و نستطيع أن نواسي أحبابنا و نعمل من أجل سكان غزة الصامدين…فسلام على أهل غزة الصابرين….”. يقول ذات المتحدث.
Laisser un commentaire