يعود الرجاء الرياضي، بطل المغرب، ووصيفه، الجيش الملكي، إلى حمل راية المغرب في مسابقة دوري أبطال إفريقيا بأمل محو آخر مشاركة محبطة لهما، وإعادة الأندية الوطنية إلى واجهة أغلى المسابقات القارية، بعدما غابت الكرة المغربية عن الأدوار النهائية في النسخة الأخيرة.
وتنتظر “النسور” و”العساكر” مهمة شاقة الموسم المقبل، إذ ستكون المشاركة الخارجية في دوري الأبطال عبئا إضافيا على الفريقين المراهنين على الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري والكأس المحليين، إضافة إلى مطاردة الكأس القارية الغائبة عن خزانة الفريق البيضاوي لأزيد من ربع قرن، وزهاء أربعة عقود عن الكتيبة الرباطية.
وتعود آخر مشاركة للرجاء في دوري الأبطال الأفارقة إلى نسخة 2023 عندما أقصي من ربع النهائي أمام الأهلي المصري، بينما خاض الجيش الملكي غمار النسخة الماضية التي غادرها بمستوى محبط عقب الخروج من دور قبل المجموعات أمام النجم الساحلي التونسي.
وبهذا الصدد، أكد المحلل الرياضي، أيمن زيزي، أن الرجاء والجيش مقبلان على موسم صعب، سواء على مستوى قوة المسابقة، أو البرمجة، التي ستكون مشكلا يحتاج تفكيرا جديا لتفادي تأثيره سلبا على الفريقين.
وقال زيزي في تصريح لجريدة “مدار21” إن “هناك عوامل يمكن أن يتحكم فيها الرجاء والجيش الملكي للتألق على المستوى الإفريقي، ولكن هناك عوامل خارجية يجب على مسيري الفريقين التنبؤ بها، ومحاولة تدبير أمور الفريق بعقلانية واحترافية فيها استباقية الأحداث وتصور ورؤية وتخطيط وبرمجة”.
وأكد أن عامل البرمجة سيكون مؤثرا على مستوى الفريقين، محليا وقاريا، بعد المشاكل التي عانتها الأندية طيلة الموسم المنصرم، مشيرا إلى أن “العصبة الاحترافية يجب أن تعطينا رؤية واضحة على هذا المستوى” قبل بداية الموسم المقبل.
ودعا المحلل الرياضي مسؤولي الفريقين إلى التفكير بجدية في تعزيز فريقيهما بلاعبين بخبرة كبيرة في المسابقات الإفريقية، وصرّح قائلا: “المفروض أن الرجاء والجيش سيطعمان تركيبتيهما البشرية بلاعبين مُجرّبين في المنافسات الإفريقية، أي سبق لهم اللعب فيها، خاصة في دوري الأبطال، ولهم تجربة وبمستوى عال، لأن هذا معطى مهم”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “المنافسات الإفريقية معقدة للفرق التي ليس لها تجربة وخبرة. واليوم الفرق التي تفرض نفسها في الساحة الإفريقية في دوري الأبطال أو الدوري الإفريقي “السوبر ليغ”، أو كأس الكونفدرالية الإفريقية، هي فرق التجربة والخبرة والتي تملك شخصية”، مؤكدا أن الذهاب لأبعد نقطة في “شامبيونزليغ” أو الفوز بالكأس “ليس مرتبطا بمستوى الفريق وطريقة لعبه أكثر مما هو متعلق بالتجربة والخبرة، وكيفية التعامل مع المباريات داخل وخارج الميدان”.
ونبّه أيمن زيزي إلى ضرورة إيلاء الاهتمام أيضا إلى جانب التحليل التقني والتكتيكي للمنافسين، مبرزا أن الجيش والرجاء مطالبين بالتوفر على “خلية بحث وتحليل تهتم بالمنافسات الإفريقية وتحليل طريقة لعب الفرق، وأيضا كل لاعب على حدة، والقيام بتحليل عميق وقراءة جيدة للخصوم”.
Laisser un commentaire