الأحداثمحمد اعويفية
على وقْعِ الدعوات المتكررة التي قادتها ونادت بها غير ما مرة جريدة الأحداث الإلكترونية، وفي محاولة تبدو جادة لمواجهة الرأي العام المحلي الغاضب بصمت، من الحالة العامة المزرية التي وصلت إليها الأمور والأوضاع هنا بآسفي. وضع رئيس المجلس نورالدين كموش أولى الخطوات الفعلية لإصلاح وصيانة عشرات الكيلومترات من الطرق المتهالكة ،والشوارع المدمرة المليئة بالحفر، والتي قضت مضجع مستعمليها وتسببت لهم في أضرار مادية كبيرة على مر سنين طويلة.
لا أحد ينكر أن خراب الطرق، والتهالك الشديد الذي تعرفه أغلب الشوارع، تركة ثقيلة ورثها مجلس المدينة ورئيسه كموش، كما أنها أكبر دليل على حجم وكم الفساد الذي عاشته المدينة . إلا أن معالجتها لا تكون بمثل هذا الإستحياء والطريقة التي نراها اليوم، بل وجب أن توفر لها الميزانية المطلوبة والكافية، و أن تبنى على دراسة علمية مستفيضة مؤسسة على خطة مسبقة بعد مسح شامل وحصر لحجم الأضرار في كل الأحياء دون إستثناء ، مع تشخيص دقيق لكل الأسباب قصد تجنب هفوات الماضي ،و إعتماد الدقة والرقابة اللازمتين من أجل احترام المواصفات والمعايير المطابقة المتعارف عليها أثناء البناء أو الصيانة، مع التركيز على تدابير السلامة بوضع مصابيح الإنارة ،و إنشاء ممرات خاصة بالراجلين وأخرى بأصحاب الدراجات وتصريف تجمع مياه الأمطار .
أي تهاون في معالجة ملف إصلاح وصيانة الطرق و الشوارع يسيئ بالدرجة الأولى إلى المدينة ومكانتها السياحية ،ويشكل إحراجا كبيرا للمجلس وللعامل نفسه، كما أن الملف هذا سيظل يغذي حالة الغضب لدى المواطنين لأنه بات يشكل موضوع سجال كبير عبر كل وسائط التواصل الإجتماعي.
نتمنى أن يتخطى كموش ومجلسه المرحلة المحتشمة في إصلاح وصيانة الطرق والشوراع إلى إصلاح حقيقي شامل يكون بطرح مشاريع تنموية لها أثر فعال، و قيمة مضافة على إقتصاد المدينة وعلى حياة ساكنتها التي تعتبر إصلاح أوضاعها همها الأول والأخير قبل أي إصلاح آخر كيفما كان .
هيئة التحرير9 يوليو، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire