سكينة الصادقي
يستعد الأطباء الداخليون والمقيمين، لخوض إضراب وطني يوم الخميس 18 يوليوز، يليه تنفيذ أشكال احتجاجية أخرى بسبب ما يصفونه “التجاهل الكلي لوزارة التعليم العالي لمطالبهم، بالإضافة إلى التأجيل المتكرر لجلسات الحوار مع وزارة الصحة التي تراجعت بحسبهم عن تمثيلية الداخليين والمقيمين داخل المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية”.
علي فارسي، المنسق الوطني للجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، أوضح في تصريح لجريدة “العمق”، أن لقاءين اثنين جمعا الأطباء ووزارة الصحة لم تكن مخرجاتهما مفيدة، واستمر بعد ذلك تأجيل الحوار إلى أن صدر مرسوم حكومي لم يمنح للداخليين والمقيمين حق التواجد في مجالس الإدارة الخاصة بالمجموعات الصحية والترابية، مشيراإلى أن “العودة للاحتجاج تأتي بعد عدم تسجيل أي مخرجات إيجابية باعتمادنا على مبدأ حسن النية”.
وقال المتحدث إن “احتجاج الأطباء، في حال لم يتم التجاوب مع مطالبهم، ستشهد مسارا تصاعديا، حيث سيتم تنفيذ هذا الإضراب مبدئيا يوم الخميس المقبل باستثناء مصالح المستعجلات والعناية المركزة، على أن يتم الرفع من عدد أيام الإضراب في الأسابيع المقبلة”.
وسبق أن وجهت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، مراسلة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تطالب من خلالها بإشراكها في كل النقاشات التي تخص النصوص التطبيقية للقانون 08.22 الخاص بإحداث المجموعات الصحية الترابية، وإشراكها في إصلاح السلك الثالث من الدراسات الطبية.
كما طالبت بجعل تعويض المقيمين الغير المتعاقدين في 12000 درهم باعتبارهم يقدمون نفس الخدمات التي يقدمها نظائرهم المتعاقدون ويتوفرون على نفس الدبلوم، والرفع من تعويض الداخليين إلى 10000 درهم باعتبارهم يقومون بخدمات مهمة في المصالح الاستشفائية وكدا دورهم الجوهري في المستعجلات.
وفي الجانب المتعلق بالتكوين، طالبت بإصلاح تقييم امتحان التخصص، بالرفع من قيمة معامل نقاط التدريب والتكوين المستمر والتخفيض من قيمة امتحان نهاية التخصص وإعطاء الحق في دورة استدراكية، وتحسين التكوين في الاقامة عن طريق دفتر ضوابط بيداغوجي للتخصصات الطبية والصيدلية وتخصصات طب الأسنان يتضمن مؤشرات واضحة على التمكن من الجانبين النظري والتطبيقي للتخصص، ومطالب أخرى.
من جانب آخر، طالبت هذه الفئة من الأطباء بالإبقاء على الوضعية النظامية الراهنة بالنسبة للداخلية وللإقامة والرفع من الجاذبية، مع رفض صيغة النقل التلقائي للمقيمين المتعاقدين إلى المجموعات الصحية الترابية على غرار باقي موظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
كما تطالب بتغليب صيغة الاختيار والحفاظ على مكتسبات الوظيفة العمومية عند تنزيل النظام الأساسي الخاص بموظفي الصحة، بالإضافة إلى تقليص عدد سنين عمل المتعاقدين داخل مصالح الدولة أو المراكز الاستشفائية الجامعية من 8 سنوات إلى سنتان، وإلغاء الغرامة التي يؤديها الطبيب حالة استقالته.
Laisser un commentaire