تازة: التنسيق النقابي الرباعي لقطاع الصحة ينظم مسيرة إحتجاجية عارمة من أجل التضامن والنضال، تحصينا للحقوق والمكتسبات وتصحيحا للمنظومة الصحية المختلة

الأحداث.نت تغطية الحسن قرمان

مكنب تازة- على غرار الاشكال الإحتجاجية والنضالية المختلفة،والتي خاضتها وتخوضها الشغيلة الصحية وطنيا وفي مختلف المدن والاقاليم المغربية، كان الشارع التازي، يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2024، إبتداء من الساعة الثامنة والنصف ليلا، على موعد مع حدث إحتجاجي هام ومدو، تجسد في المسيرة الجماهيرية الإحتجاجية، التي دعا إليها التنسيق النقابي الرباعي لقطاع الصحة بتازة، والمشكل من الهيئات النقابية التالية: الإتحاد المغربي للشغلUMT، الإتحاد العام للشغالين بالمغربUGTM، الإتحاد الوطني للشغل بالمغربUNTM، والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمغربSIITM، وفق شعار ” لا لخوصصة المستشفى والمدرسة”، مسيرة إحتجاجية هادرة جاءت إستجابة لمضامين البلاغ الرباعي الاخير وتنزيلا ميدانيا لدعوته النضالية التضامنية، وذلك بعد” تعرض الأطر الصحية للتنكيل في رباط المونديال وموازين، إبان المسيرة الإحتجاجية الوطنية التي دعا إليها التنسيق النقابي الثماني يوم الأربعاء 10 يوليوز 2024″.

بناء عليه فإن هاته المسيرة الجماهيرية الإحتجاجية التي نظمها التنسيق النقابي الرباعي المحلي، سابق الذكر، تأتي تضامنا مع الأطر الصحية المعنفة أو التي طالها الإعتقال إبان المسيرة الوطنية السلمية بالرباط، ومناسبة لتجديد المطالبة بإسقاط جميع المتابعات الناتجة عن تلك الإعتقالات. لكنها لم تكن مسيرة للتضامن فقط، بل تعدته إلى مستوى النضال الميداني المسترسل والمستميت وذلك بالتشبت بالملف المطلبي للتنسيق النقابي الثماني كاملا مكتملا، بما فيه تلك المطالب الأساسية بمواجهة خوصصة القطاع الصحي تحت ذريعة المنظومة الصحية الجديدة، والتشبت كذلك بصفة موظف عمومي ومركزية الأجور. فضلا عن إصرار الشغيلة الصحية المحتجة بكل أطيافها النقابية الحاضرة والمشاركة ، على وجوب وملحاحية التنزيل الفوري واللامشروط للإتفاق القطاعي بكل بنوده، في إطار الإلتزام الموقع بين الوزارة الوصية والفرقاء الإجتماعيين. كما كانت هاته المسيرة الحاشدة مناسبة من التنسيق النقابي الرباعي المنظم لها بتجديد المطالبة لكل الأطر الصحية الشامخة الإنخراط في الأشكال النضالية الصادرة ببيان التنسيق الوطني، بما فيها الإضراب الوطني من: 12 إلى 28 يوليوز 2024.

كل ذلك تم التعبير عنه بحناجر صادحة وصوت واحد خلال هاته المسيرة الإحتجاجية عبر عشرات الشعارات التنديدية بما آلت إليه الأوضاع بالقطاع الصحي مع تنبيه الحكومة والوزارة الوصية إلى تحمل مسؤولياتهما كاملة أمام هذا الإحتقان وهذا الوضع الشاذ والمأزوم الذي تعيشه الشغيلة الصحية وبالتالي إستحضار تبعات ذلك وإنعكاساته السلبية والخطيرة على الخدمات الصحية والمواطنين، إذا لم يتم التدارك بتصحيح الوضع ورد الأمور إلى نصابها بصون الحقوق وتحصين والمكتسبات المشروعة لشغيلة وموظفي القطاع في القريب العاجل. مع إستمرار التنسيق الرباعي- مضطرا- إلى خوض المزيد من الأشكال النضالية المفتوحة حتى تحقيق تلك المطالب كاملة غير مجزءة، وهو ما جاء مركزا ملخصا في كلمتي كل من العضو القيادي بالمكتب الوطني للإتحاد المغربي للشغل، السيد: عبد الله مشكور، الإطار الصحي بمكناس والمسؤول النقابي الجهوي لنقابة القطاع. فضلا عن كلمة الكاتب الإقليمي للإتحاد المغربي للشغل- قطاع الصحة- بتازة، السيد: وديع الهزاط.

هاته المسيرة الإحتجاجية التي شارك فيها إلى جانب الشغيلة الصحية الإقليمية، تمثيليات جهوية عن فاس مكناس، المكتب الإقليمي لإتحاد شباب التعليم، وتمثيليات عن المجتمع المدني تجلت في المساندة النضالية ل: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحاملي الشواهد المعطلين بالمغرب، إنطلقت بالمئات من ساحة الإستقلال مرورا بساحة كوليزي، عبر مقطع من شارع مولاي يوسف لتنتهي أمام مركز الأم والطفل بالمستشفى الإقليمي إبن باجة بتازة، بتنظيم محكم ومسؤول، وبتأطير خارجي لمسارها من قبل رجال ونساء الأمن الوطني بمختلف الدرجات ورجال السلطة المحلية واعوانها، حيث توجه لهم/ هن التحية والتقدير على المجهودات الجبارة والدقة في التدخل المسؤول، ختى تمر هاته المسيرة في أجواءها الإحتجاجية السلمية، بالموازاة مع سلاسة الحركة المرورية للعربات والراجلين، في وقت الذروة والإزدحام وفترة الصيف.

هيئة التحرير17 يوليو، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *