بعد الاعتراف الفرنسي التاريخي بمغربية الصحراء خلال الأسبوع الماضي، وما خلفه من ارتياح كبير بالرباط، على اعتبار أن باريس صاحبة القلم بمجلس الأمن الدولي، إذ من المتوقع أن “تتزايد وتيرة الاستثمار الفرنسي بالمغرب وترتفع وتيرة التنافسية الأوروبية للاستحواذ على المشاريع التي ستعرفها المملكة المغربية وخاصة المتعلقة بالبنيات التحتية”.
ومباشرة بعد إعلان قصر “الإليزيه” دعمه لمخطط الحكم الذاتي واعترافه بالصحراء المغربية، فاز تجمع “ثلاثي الشركات” تقوده شركة فرنسية تدعى “إيجيس” بصفقة “LGV مراكش – القنيطرة”، الذي يمتد على طول 450 كيلومترا، حيث يرتقب أن يتم تشغيل قطارات عالية السرعة على هذا المسار بسرعة قد تصل 320 كيلومترا في الساعة.
ويبدو أن هذا التحرك الفرنسي حول القضية الوطنية الأولى للمملكة المغربية سيحدث تنافسية استثمارية بين باقي الدول الأوروبية وعلى رأسها إسبانيا، التي وضعت حوالي 45 مليار أورو فوق طاولة المغرب من أجل استثمارها في مجال البنيات التحتية، على اعتبار “مدريد مستثمر مرجعي بالمغرب”.
وفي هذا الصدد، قال خالد بنعلي، الخبير الاقتصادي، إن “خطابات الملك محمد السادس أكدت على أن التعاون والتعامل بين الدول يأتي فقط باعتراف بمغربية الصحراء، ومنذ ذلك التاريخ فإن غالبية الدول اعترفت بالصحراء المغربية وقامت باستثمارات هائلة سواء في الأقاليم الجنوبية أو بباقي المناطق”.
وأضاف بنعلي، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن “المغرب لما وضع هذا المنطق الجديد في علاقاته مع الدول أعطى أكله خاصة بعد الانكباب الاستثماري الذي حصل بين الدول في الأقاليم الجنوبية، كإسبانيا التي خصصت غلافات مالية باهضة”، مشيرا إلى أن “فرنسا ستعمل على تعزيز استثماراتها في المملكة المغربية”.
وسجل بنعلي، أن “المغرب مقبل على تنظيم أوراش رياضية كبرى وضخمة قارية ودولية، حيث تم فتح في هذا السياق استثمارات كبيرة متعلقة بالبنيات التحتية من بينها موانىء وقطارات فائقة السرعة ومطارات”.
وتابع الخبير الاقتصادي أن “هناك مشاريع كبيرة سيقدم عليها المغرب متعلقة بالطريق السيار، وهذا تستفيد منه شركات أجنبية وأيضا وطنية”، مضيفا أن هذه “الاستثمارات تفتح أبواب سوق الشغل وتساعد على فك شفرة البطالة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “التنافسية أمر إيجابي لأنها تحدث رواجا اقتصاديا كبيرا، وتقطع مع التبعية الاقتصادية، لذلك فإنه من المنتظر أن يكون هناك تسابق بين الدول الأجنبية من أجل كسب مشاريع واستثمارات مهمة”.
Laisser un commentaire