خديجة قدوري – صحفية متدربة
وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مذكرة توجيهية إلى الوزراء حول إعداد قانون المالية لسنة 2025، تتضمن الخطوط العريضة لمالية السنة المقبلة.
في هذا السياق، أفاد رشيد الساري، الخبير والمحلل الاقتصادي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أن « المذكرة التوجيهية تتبع نفس النهج الذي كان عليه قانون المالية لسنة 2024، ويتجلى ذلك من خلال أربع أولويات، هناك الأولوية الاجتماعية حيث أن المذكرة التوجيهية أخدت جانب أكبر للقسط الاجتماعي وورش الحماية، ثم توطيد دينامية الاستثمار وفرص الشغل وثالثا مواصلة تنزيل الإصلاحات الهيكلية ورابعا الحفاظ على استدامة المالية العمومية. »
واعتبر الساري أنه « لم نخرج عن النطاق العادي التقليدي الذي دائما تتم به صياغة قانون المالية، وذلك لأنه ليس لدينا اجتهاد أو ابداع، حيث أن الطريقة أو الصيغة التي يتم بها إخراج المذكرات تبقى نفسها لا نقوم بتجاوزها ».
وتسائل المتحدث ذاته، « عن كيف يمكن أن نتطرق في المذكرة التوجيهية إلى مخططات كمخطط استراتيجية الماء 2020-2027، وخريطة الطريق 2023-2026، وكذلك عن المغرب الرقمي 2030، وكذا الطاقات المتجددة في أفق 2030، هل يعقل أن نتحدث عن استراتيجيات على أمد بعيد في حين أننا مقبلين على مواعيد جد مهمة، ما يرتبط بمواعيد عالمية كتنظيم كأس العالم، وأمور مصيرية متعلقة بالماء وبالطاقات المتجددة وكذلك الجانب الفلاحي وإعادة النظر فيه. »
وشدد المحلل الاقتصادي على أنه « لا يتم تناول نقط الضعف في المذكرة »، مبرزا أنه « وجب التطرق إلى الإكراهات كما تم التطرق إلى النقط الإيجابية، كما يقوم البنك المغربي والمندوبية السامية للتخطيط ».
وأوضح أنه « فيما يتعلق بالشغل الملاحظ اليوم أن نسبة البطالة ارتفعت بشكل كبير خاصة في القطاع الفلاحي، ويتم الحديث على أنه ستكون استراتيجية الشغل خاصة في قطاع الفلاحة، في حين لم يتم التطرق إلى برنامج فرصة وأوراش ».
وأردف المتحدث أنه « بالحديث عن الشغل فقد دق ناقوس الخطر فرقم 13.7 بالمئة هو رقم لم يكن حتى في جائحة كورونا وهناك إمكانية ارتفاع هذا الرقم ».
وخلص إلى أنه » اليوم لدينا مشكل في حكامة تدبير مجموعة من الملفات ».
Laisser un commentaire