علّق عبد الوهاب السحيمي، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، على إحالة القانون المنظم للإضراب على المصادقة، معتبرا أن التنسيقيات لن تتأثر وأن المستهدف هو الفعل النقابي بشكل عام، موردا أن هذا القانون “سيكون حبرا على ورق لأن الناس ستحتج كلما شعروا بالظلم”.
وقال السحيمي، خلال حديثه لجريدة “مدار21″، إن الحكومة من خلال قانون الإضراب تفكر في الزجر، بموافقة أطراف يحرجها الاشتغال والنضال داخل التنسيقيات، في إشارة منه إلى النقابات، التي تريد أن تقوم بالإضراب لوحدها، على حد تعبيره.
المتحدث وجه رسالة إلى النقابات، مؤكدا أن هذا الكلام نفسه قيل خلال فترة عبد الإله ابن كيران سنة 2012، حيث كانت بعض الأطراف تطالب بتطبيق الاقتطاع من الأجور خلال الإضراب على التنسيقيات دون النقابات، لكن بمجرد تطبيق اقتطاع واحد حتى تم تعميم ذلك على كل الموظفين بغض النظر عن الإطار الذي احتجوا داخله.
ولفت إلى أن هذا الأمر نفسه “سيقع خلال قانون الإضراب، إذ تعتقد النقابات أن الحكومة ستضرب احتجاجات التنسيقيات لكنهم لن يستطيعوا ذلك لأن التنسيقيات ليس لديها أفق ولكن لديها ملفات مطلبية فئوية”، مضيفا أنه “بعد التنسيقيات ستنتقل الحكومة إلى النقابات وسيتم القضاء على الإضراب”.
وأشار إلى أن الحكومة ستقوم عبر قانون الإضراب ب”طحن الجميع، ولن يبق هناك شيء اسمه الإضراب أو شيء اسمه المقاومة الاجتماعية، وسيتم الإجهاز على حقوق الموظفين”.
وأوضح السحيمي أن “من يمارس الإضراب، وفق ما يريدون هم النقابات، لكن أين هو قانون النقابات؟”، مضيفا أن الفصل السابع من الدستور يتحدث عن قانون الأحزاب وتم إحداث هذا القانون، بينما يتحدث الفصل الثامن على قانون النقابات لكن لم يتم إحداثه وتم الانتقال إلى الفصل 29 من الدستور.
وحذر المتحدث أنه بمجرد تمرير قانون الإضراب “سيأتون بقانون النقابات ويطحنون الجميع”، مفيدا أن الاحتجاجات والتنسيقيات سيستمران لأنه توجد طرق متعددة، مضيفا “ما دام يوجد ظلم وإجحاف سيخرج الناس للاحتجاج، والضغط يولد الانفجار”.
ولفت إلى أن الأساتذة احتجوا طيلة ثلاثة أشهر لأنهم مظلومين، رغم أنه لا أحد كان يعتقد أنه سيكون مثل هذا الاحتجاج في ظل التراجعات، مضيفا أنه حتى لو تم إخراج قانون الإضراب وكان متضمنا لكل الشروط سيكون الاحتجاج وسيظل القانون حبرا على ورق لأن الناس المظلومين لا يمكن كبح احتجاجاتهم.
وتابع السحيمي بأن الحل يوجد في الحوار والإنصات وأن يحس المسؤولين بنبض الشغيلة التعليمية، وأن تكون لهم معرفة بهذا القطاع، وليس المجيء برجل تقني لتدبير قطاع التربية الوطنية، مؤكدا أن من يمكن أن يضطلع بهذه المهمة هم أبناء المدرسة العمومية الذين يعرفون مشاكلها.
ويذكر أن قانون الإضراب تم تقديمه من طرف الوزير يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، وتمت مناقشته العامة، في حين ما تزال عدد من الخلافات حول مضامينه، تستمر المشاورات بشأنها.
Laisser un commentaire