مهاجر مغربي “المعيشة في المغرب اصبحت اغلى من المعيشة في أوروبا” فلا تكرهوننا في وطننا…

Écrit par

dans

الأحداث
الرجوع إلى الأصل: حنين إلى الجذور ونداء الهوية… لكن الغلاء و الجشع يقض مضاجع المواطن… و مغاربة العالم…
ابزو ثم شلالات أوزود ثم أزيلال….هو أساس هويتي، هو المكان الذي مدني و يمدني بالقيم والمبادئ التي أعيش وفقها، وهو البيئة التي تحتضن أولى ذكرياتي وتجاربي…
في زمن تزداد فيه الهجرة والتنقل ها فرنسا ها ألمانيا ها هولاندا…. هنا يتجلى الحنين إلى هذا الأصل بوضوح أكبر، حيث أسعى و لله الحمد إلى إعادة الاتصال بالماضي وبالأماكن التي تربطني بها روابط عاطفية عميقة.

في هذا السياق، يمثل الرجوع إلى الأصل فرصة لإعادة التأكيد على هويتي وإحياء الروابط التي قد تضعف مع مرور الزمن.
بالنسبة لي و لمغاربة العالم بصفة عامة ، فالرجوع إلى الوطن يمثل أكثر من مجرد زيارة عادية، فهو لقاء يجمع الحاضر بالماضي. ففي لحظة العودة إلى مسقط الرأس، يشعر الإنسان وكأنه يعيد إحياء جزء من ذاته كان قد فقده أو نسيه بفعل مشاغل الحياة اليومية. العودة إلى الأماكن التي شهدت نشأتنا تذكرنا بمن نكون، وبما هو مهم حقًا في الحياة. إنها تذكير دائم بأن مهما بلغت بنا المسافات، فإن جذورنا تبقى دائمًا مغروسة في الأرض التي نشأنا فيها.
ولكن، وللأسف، أحيانًا ما تُعكّر صفو هذه العودة، حيث نواجه كمغتربين تحديات اقتصادية غير مبررة، تجعل من تجربة العودة أقل متعة. فالارتفاع المفرط في الأسعار، خصوصًا خلال فترات العطل والمواسم، يعكس جشعًا اقتصاديًا يستغل رغبة هؤلاء المغتربين في العودة إلى وطنهم. هذا الجشع لا يؤثر فقط على القدرة الشرائية للعائدين، بل يمتد ليضرب في عمق شعورهم بالانتماء، ويخلق فجوة بينهم وبين وطنهم الأم… و التعاليق التي توصلنا بها تدمي القلب…
إن معالجة هذه المشكلة تتطلب تدخلًا فاعلًا من الجهات المسؤولة، التي يقع على عاتقها حماية المواطن والمقيم على حد سواء من الاستغلال الاقتصادي.
طلب للجهات المسؤولة إن لم تكن هي السبب في هذا الغلاء و هذا الوضع الذي وصل إليه المغرب…
نعم يجب أن تكون هناك سياسات واضحة تضمن عدم التلاعب بالأسعار، وتحافظ على توازن السوق بما يخدم مصلحة الجميع و اللي باغي ايشفر فله الحق في 5% و قد يغمض المغاربة العين….
كما يجب أن يكون هناك وعي جماعي بأهمية توفير بيئة ترحيبية للعائدين إلى الوطن، تعزز شعورهم بالانتماء وتمنحهم تجربة إيجابية تدفعهم للعودة مجددًا.
فلا تكرهوننا في وطننا…

هيئة التحرير12 أغسطس، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *