الأحداثبقلم : نوال اليتيم
تفاجأت أسرة التعليم بمجموعة من التدوينات من طرف أحد الحقوقيين تحمل إساءة واضحة لنساء ورجال التعليم المشاركين في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى، والتي جاوزت حدود الانتقاد، لتقتضي الجواب.
أيها الحقوقي بعباءة السلطوي، من حقك أن تنتقد تزامن مشاركة الأساتذة في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى مع الدخول المدرسي لهذه السنة، وهو ما يدخل في عداد حقك في التعبير المضمون بقوة القانون، ونعده مبدئيا في باب الخوف على المصلحة الفضلى للمتعلمين كما جاء في إحدى تدويناتك، ولكنه حق أريد به باطل.
تعسفت برخص كبير يتنافى مع معاني اسمك في ممارسة حقك في النقد، وتطاولت بعبارات قدحية على مهنة لها قدسيتها، وفئة مجتمعية طعنت في شرف مهنتها وتفانيها وتضحياتها لأجل أبناء هذا الوطن. والأولى بك بحكم منصبك الحقوقي أن تكون سدا منيعا للدفاع عن الحق، بدل أن توجه معاول الهدم البئيسة المسنودة بمصطلحات خارج السياق لقطاع منهك يسير بفعل تضحيات الشرفاء. ولا نفترض فيما فعلته حسن نية، وما يزكي سوءها، توالي تدويناتك في مهاجمة أسرة التعليم، ولك في هذا الإطار سابقة الطعن في كفاءة من أسميتهم زملاء سابقين لك في الدراسة، اختاروا ولوج مهنة ورثة الأنبياء، وربما تعيب عليهم أن لم يتبعوا خطاك، فلم تشفع لهم حظوة مال في التوجه نحو كليات أوروبا الشرقية، منخفضة أسقف الولوج، والتي تسمح لفاشلي بعض المنظومات الدراسية بأن يلجوا مهن الاستقطاب المحدود في بلدانهم.
والشيء بالشيء يذكر، فليس كل شيء يقاس بعقلية الربح والخسارة، ولعلك كتاجر أدوية، تعيب على الجسم التربوي مهمة انتداب مؤقت فرضتها المصلحة العليا للوطن، تفرض على الشرفاء مقابل تعويض لا يتناسب مع جسامة المهام والمخاطر، الانتقال إلى مداشر وقرى قل أن وطئتها أقدام موظف عمومي أو خاص من غير رجال التعليم، وهو الفيصل في اختيارهم لهذه المهمة، لاستحالة إنجاح هذه المحطة التنظيمية بغير الاستعانة بهؤلاء الشرفاء، وإن اعتبرت تعويضها مجزيا، فأنا مستعدة لتقديم ضعف قيمته نيابة عن أسرة التعليم شريطة أن تصحب أحد الباحثين طيلة مدة الإحصاء في حله وترحاله لأي مكان تختاره بالمغرب، إن جرأت على قبول التحدي.
وأخيرا وإني لك من الناصحين، قِ نفسك كبر نفسك، وتجنب التطاول واستصغار الآخرين، وإن كنت صادقا في تخوفك على إنجاح الدخول المدرسي، فأقله تأدب في تقديم طروحاتك. وفي شرف عمل “العطاشة”، والذي تعده مصطلحا قدحيا، رفعة وعزة ومدعاة فخر بآلاف من بسطاء هذا الوطن الذين اختاروا سبل الرزق الحلال.
#ملحوظة: أنا لست من المشاركين في هذه المهمة، ولكن أقدر كل من يخدم الوطن و المواطن.
نساء ورجال التعليم خط أحمر.
Tags :الإحصاءنوال اليتيمهيئة التحرير15 أغسطس، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire