مكناسخالد المسعودي
أن تمتلك حصانا في حظيرتك هذا يعني أن هناك مصاريف إضافية من عناية وتطبيب ناهيك عن العلف المتنوع الذي يرتفع ثمنه يوما بعد يوم، كل ما ذكرت يتقل كاهل مربي الخيول وهواة التبوريدة الذين يحاولون جاهدين الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الذي اشتهر به المغرب منذ قديم الزمن.
المشاكل التي يعاني منها هواة هذا الثراث تتمثل في عدم حصولهم على الدعم من القطاع الوصي على تنظيم هذه التظاهرات، ففي المواسم والمهرجانات التي يشاركون فيها فإنهم يقدمون تضحيات جسام من أجل خلق الفرجة والمتعة للجمهور، هذه المتعة التي يحصل عليها زوار هذه المواسيم والمهرجانات تكون مبنية على معاناة الباردية الذين يشترون البارود من أموالهم الخاصة، ناهيك عن تنقل الخيول والأمتعة ومصاريف التغدية، دون أن يتلقوا في مقابل ذلك أي فلس من القطاع الوصي، على الأقل كان من الواجب على الجهات المنظمة لهذه التظاهرات تحمل تكاليف البارود التي وصل ثمنه عنان السماء، إذ أصبح ثمن الكيلوغرام الواحد 725 درهما، مع العلم أن كل سربة تحتاج منه كأقل تقدير 5 كيلوغرامات من أجل المشاركة في كل موسم، بعض الجماعات بعدد من عمالات المملكة التي تعرف قيمة وأهمية التبوريدة تتكلف بتوزيع هذه المادة مجانا على كل المشاركين، بالإضافة إلى العلف الخاص بالخيول وتوزع أيضا الخرفان على كل سربة، والبعض الآخر تقدم منحا مالية تحفيزية، أما البعض الآخر فلا يستطيع حتى توفير الماء للمشاركين وينسبون نجاح المواسيم أو المهرجانات لهم، وفي المقابل يتم تهميش دور وتضحيات الباردية الذين لولاهم لما كان هناك لا نجاح ولا فرجة، هؤلاء الباردية يعرضون حياتهم وحياة خيولهم للموت أو الإصابة، دون أي تأمين على المخاطر أو تعويض.
نتمنى صادقين إيجاد حل جدري لهذه المشاكل حفاظا على هذا الموروث الثقافي الذي له عشاقه ومحبيه، وكذلك للتخفيف على كاهل مربي الخيول والباردية.
Tags :التبوريدةالخيولهيئة التحرير16 أغسطس، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire