بسبب الاجهاد المائي.. مطالب بتوقيف تصدير الفواكه المستنزفة للثروة المائية 

Écrit par

dans

في الوقت الذي شرعت السلطات في أغلب المدن المغربية في التضييق على الصنابير المائية واللجوء إلى سياسة “القطع الجزئي” للمياه الصالحة للشرب، في سياق الإجراءات المتعلقة بترشيد استهلاك الماء، طفت على السطح معطيات وأرقام وصفها مراقبون بـ”الخطيرة” تتحدث عن تصدير ملايين الكيلو غرامات من الفواكه المستنزفة للثروة المائية إلى الدول الأوروبية.

وتعمل الجهات المسؤولة خاصة على مستوى مدينة الدار البيضاء على تنزيل مخطط “التقشف المائي” وذلك عن طريق نقص وقطع صبيب المياه على مجموعة من المناطق الجنوبية في أوقات متفرقة من اليوم، بسبب جفاف سد المسيرة باعتباره المورد الرئيسي لهذه الدوائر، كما قررت السلطات الولائية بداية من الأسبوع الجاري إغلاق الحمامات لمدة ثلاث أيام في الأسبوع، في إطار الإجراءات الرامية إلى ترشيد استهلاك المياه.

وفي سياق متناقض، أماط موقع “هوروتو” الإسباني المتخصص في الأنباء الفلاحية اللثام عن بيانات حديثة تخص تصدير فاكهة “البطيخ الأحمر”، إذ وصل معدلات التصدير إلى 20,31 مليون كيلوغرام إلى الجارة الشمالية، خلال الفترة ما بين 1 مارس و31 مايو من السنة الجارية، محتلة صدارة قائمة موردي البطيخ الأحمر إلى إسبانيا بحصة 37,68 في المائة.

وفي هذا الصدد، قال حكيم الفيلالي، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، إن “هناك مجهودات كبيرة لتنمية العرض المائي والاقتصاد في استخدام الموارد المائية في سياق البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي”.

وأضاف الفيلالي، في تصريح لـ”الأيام 24″، أنه “لكن للأسف هناك سلوكات تعمق أزمة المملكة المغربية في ما يتعلق بالموارد المائية، وخاصة المرتبطة بزراعة الفواكه المستنزفة للثروة المائية، وتصديرها إلى الخارج بكميات ضخمة”.

وسجل المتحدث عينه أن “المغرب يعيش على وقع الجفاف للسنة السادسة على التوالي، ولذلك يجب القطع مع العمليات الفلاحية التي تعمق جراح المجال المائي وتؤثر في نفس الوقت على المردودية الفلاحية”.

وأشار الأستاذ الجامعي إلى أنه “رغم الوضعية المائية المزرية التي تمر منها المملكة المغربية، فإنه مازالت الصادرات الفلاحية تنتعش كل سنة، وهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام”.

وتابع أنه “لا يمكن الاستمرار في سياسة التصدير التي تضيع الكثير من الوقت على المملكة المغربية من أجل إصلاح المجال المائي”، متسائلا: “من هي الجهات التي سمحت بالاستمرار في استنزاف الفرشات المائية الباطنية وأيضا اجهاض كل الامكانيات التي بذلت من أجل تحسين العرض المائي؟”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *