قفزة نوعية سيشهدها قطاع الاستثمار بالمغرب خلال السنة المقبلة، بعدما قررت الحكومة بناء على تعليمات سامية للملك محمد السادس، إنشاء “مرصد وطني للاستثمار”، يهدف إلى تنمية هذا القطاع وتحسين مناخ الأعمال، وتوفير خزان كاف للمعطيات سواء للمستثمرين المغاربة أو الأجانب.
ومن أجل ضمان أفضل لجودة المعطيات الحقيقية والصحيحة، سيعمل المرصد الوطني للاستثمار بتنسيق مع المندوبية السامية للتخطيط ومكتب الصرف والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية وبنك المغرب، وذلك في إطار العمل التشاركي بين المؤسسات الوطنية لتزويد المستثمرين بالمعلومات الكافية حول مناخ الأعمال، لاعطاء الانطلاقة لجيل جديد من الإصلاحات الاستراتيجية والمحورية.
الباحث المغربي في قانون الأعمال والاقتصاد في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بدر الزاهر الأزرق، قال إن “إنشاء المرصد الوطني للاستثمار، يعد إضافة نوعية للمشهد الاستثماري بالمملكة المغربية، وأيضا أحد أهم الأدوات لترويج البلاد كوجهة استثمارية على الصعيد القاري والدولي”.
وأضاف الأزرق، في تصريح لـ”الأيام 24″، أن “المرصد الوطني للاستثمار سيلعب أدوارا مهمة من بينها تتبع تطور الاستثمار وتجميع وترتيب المعطيات وفق دراسات معينة وأيضا تقريبها من المستثمرين المغاربة والأجانب، وتوزيعها عبر الجهات المعنية”.
وأبرز المتحدث عينه، أن “المرصد الوطني للاستثمار هي مؤسسة لها إيجابيات عديدة سواء بالنسبة للمستثمرين في القطاع الخاص أو الحكومة المغربية، لأن إتخاذ القرارات في مجال الاستثمار من طرف السلطة التنفيذية يتطلب معطيات صحيحة ومدروسة تمكن من وضع القرارات في صلبها الحقيقي”.
وأوضح الباحث في الاقتصاد، أن “هناك مجموعة من الاشكاليات تهدد المرصد الوطني للاستثمار، من بينها تعدد الفاعلين المعنيين باعطاء هذه المعطيات سواء في القطاع العام أو الخاص، أو الوزارات وأيضا المؤسسات الحكومية”.
وأشار الأزرق، إلى أن “على المؤسسات العمومية والقطاعات الخاصة أن تعي جيدا بأهمية هذا المرصد الاستثماري، لأنه يتطلب مجهودات كبيرة وجبارة لنجاحه، دون الإغفال عن توفير معطيات صحيحة وحقيقية من أجل تجويد هذا القطاع الحيوي”.
Laisser un commentaire