رغم قلة العرض وارتفاع أسعار زيت الزيتون في الأسواق الوطنية، بداية مع إنطلاق عملية الجني التي تزامنت مع هطول الأمطار في العديد من المناطق داخل المملكة المغربية، يستعد بعض المهنيين المغاربة لتصدير هذه المادة الحيوية إلى الخارج بكميات كبيرة، في انتظار تشديد السلطات الحكومية على هذه العملية وتقييدها من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وحسب ما استقته “الأيام 24” من مصادر مهنية، فإن أثمنة الزيتون تجاوزت حاجز 15 درهما للكيلو غرام الواحد، بينما وصلت أسعار زيت الزيتون إلى 110 دراهم في مختلف الضيعات المختصة في صناعة هذه المادة الفلاحية، وسط صعوبات تتعلق بالدرجة الأولى بانخفاض اليد العاملة.
وفي هذا الصدد، قال رحال شكلوط، متصرف في الوحدات التابعة لمجموعة النفع الاقتصادي أحلاف زيت الزيتون، إن “عملية جني الزيتون انطلقت منذ حوالي ثلاثة أسابيع في العديد من المناطق، وأن حوالي 90 في المائة من محصول هذه المادة الفلاحية بمنطقة تاوريرت يتم تصديره إلى الخارج”، مشيرا إلى أن “معاصر الزيتون مازالت متأخرة لعدة أسباب وعوامل”.
وأضاف شكلوط، في تصريح لـ”الأيام 24″، أنه “إلى حدود الساعة وصلت المردودية الفلاحية لزيت الزيتون إلى 14 لترا في كل 100 كيلو غرام من الزيتون”، مضيفا أن “الأثمنة تتراوح من 10 إلى 13.5 درهما للكيلو غرام الواحد”، وأكد في الوقت ذاته، أن “الأثمنة تعرف منحى تصاعديا مع توالي الأيام”.
وتابع المتحدث عينه أن “المنطقة تعرف إنتاجية وفيرة مقارنة مع باقي المناطق المغربية”، مسجلا “وجود تهافت كبير على هذه المادة الحيوية من قبل المستهلكين وأيضا التجار، في مختلف ربوع المملكة”.
وأشار المهني إلى أن “الإشكال الوحيد الذي يواجه الفلاح المغربي هو قلة اليد العاملة التي تسير في منحى الانخفاض، مما يؤدي إلى الرفع من الأجر اليومي للشغيلة، وهو عامل من عوامل ارتفاع أثمنة زيت الزيتون”.
وزاد: “إلى حدود اللحظة يتم بيع زيت الزيتون من 100 إلى 110 دراهم للتر الواحد، وفي حالة إرتفاع منسوب المردودية ستنخفض الأثمنة إلى مستويات أقل مما هي عليه الآن”.
وخلص شكلوط حديثه قائلا: “مردودية الزيتون انخفضت في السنوات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى إرتفاع أثمنته في الأسواق الوطنية”، موضحا أن “تصدير هذه المادة الحيوية يتم وفق عقود مع شركات أجنبية لا يمكن مخالفتها”.
Laisser un commentaire