الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان… تفشي البطالة يرغم «شباب أسفي» على ركوب «قوارب الموت»

Écrit par

dans

الأحداث

دخلت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان -الفرع الإقليمي بأسفي-  على خط فاجعة غرق قارب للهجرة السرية بمدينة طانطان، والذي راح ضحيته أربعة شبان من ابناء مدينة أسفي.

الهيئة الحقوقية قالت في بيان لها، اطلعت عليه  جريدة “الأحداث” إن هاته الفاجعة تنضاف لفواجع أخرى عديدة عاشتها مدينة أسفي بسبب قوارب الموت كان ضحيتها العشرات من الشباب ذنبهم الوحيد محاولتهم البحث عن تحسين وضعهم الاجتماعي في ظل ما يعيشونه من تهميش وإقصاء وبطالة.

وأوضحت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان انها ” تستنكر ما آلت إليه أوضاع عدد كبير من الشباب أبناء المدينة ولا يسعها بالمناسبة سوى الدعاء بالرحمة و المغفرة لجميع ضحايا لقمة العيش وخالص التعازي لعائلاتهم وأصدقائهم” .
لن نتحدث هنا عن دور السلطات والأجهزة الأمنية التي تسعى جاهدة لوضع حد لأنشطة شبكات الهجرة السرية وتفكيك عدد كبير منها و إحالة المتورطين على القضاء ، لكننا سنتحدث عن الخيانة التي تعرضت لها حاضرة المحيط من قبل البرلمانيين والمنتخبين المفروض فيهم تكثيف الجهود لإيجاد الحلول لهذه الظاهرة ومسبباتها والسهر على ضمان العيش الكريم والكرامة لأبنائها و الترافع من أجلها فيما يتعلق بملف التشغيل، أناس أفرزتهم لنا صناديق الاقتراع لتسيير الشأن المحلي وضعوا كذبا و بهتانا محاربة الفساد و توفير فرص الشغل و تنمية المدينة و جلب المشاريع و القضاء على البطالة على رأس برامجهم الانتخابية ، هؤلاء الدين لازالوا لحد الساعة يتغنون بشعارات فارغة ويغتنمون أية مناسبة للافتخار بطرحهم لمشكل البطالة بالإقليم وغيرتهم على المدينة دون اتخاذ أية إجراءات أو مبادرة فعلية لطي صفحة مشكل البطالة بالإقليم بعيدا عن الصراعات السياسية و المصالح الخاصة والقطع مع الانجاز الوحيد الذي حققوه ويعلم به الرأي العام المحلي المتمثل في الاغتناء الغير المشروع و الفساد والصراعات الحزبية و المحسوبية و الزبونية والقرابات والولاءات الانتخابية للاستفادة من مناصب الشغل بأسفي .
كيف يعقل أن يكون مشكل البطالة بإقليم أسفي بهذه الحدة و هو يتوفر على كم هائل من المؤسسات الصناعية و الاوراش الكبرى و المقالع وغيرها وكيف يعقل أن عدد كبير من شركات المناولة من خارج الإقليم تحتاج اليد العاملة و توفر مناصب شغل وكيف يعقل أن يصرح لنا مدير الوكالة الوطنية لانعاش التشغيل بأسفي بأن الوكالة لا تتوصل بطلبات العمال إلا من الشركات او المؤسسات التي تحتاج فقط ل 6 أو 10 عمال أما الشركات الأخرى لا تقوم بالتوظيف عبر الوكالة وكيف يعقل أن يتم التصريح في أكثر من مناسبة بأن الشركات والمؤسسات الصناعية تلتزم بالحصة المخصصة لأبناء أسفي في الشغل بالمشاريع المتواجدة بالإقليم ، تساؤلات يفنذها الواقع المرير الذي يعيشه أبناء الإقليم و معاناتهم مع البطالة و التهميش والإقصاء تنتشر معه كل أشكال الانحراف بين صفوفهم و فقدانهم الأمل يدفع أغلبهم للانتحار بقوارب الموت بحثا عن مستقبل أفضل ، وجب معه تضافر جهود جميع المتدخلين من سلطات محلية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني و نقابات من أجل الترافع بشكل صحيح على أكبر مشكل يعاني منه أسفي و يقف حجر عثرة في تحقيق العدل والكرامة والعيش الكريم لأبنائه.

هيئة التحرير6 نوفمبر، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *