مكناس/خالد المسعودي
شهدت أسعار بيع مادة زيت الزيتون في الآونة الأخيرة، ارتفاعا قياسيا بالأسواق، في ظل قلة الإنتاج وارتفاع التكاليف، بسبب موسم فلاحي اتسم بالجفاف وضعف التساقطات المطرية.
وفي إقليم مكناس، المعروف بإنتاجيته الضخمة من هذه المادة الحيوية، عرفت تكاليف الإنتاج إرتفاعا مهما، انعكس بشكل سلبي على أسعار البيع النهائي في الأسواق.
وفي هذا الصدد، أكد عبد العالي فاتحي، أحد منتجي الزيتون بجماعة عين الجمعة ضواحي مكناس، في إتصال هاتفي مع “الأحداث”، أن هذه السنة عرفت إقبالا متزايدا على مادة زيت الزيتون، ما رفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، عكس السنة الماضية، إذ وصل ثمن اللتر الواحد إلى 100درهما، مضيفا أن السبب راجع بالأساس إلى قلة الإنتاج وشح التساقطات المطرية.
وقال عبد العالي فاتحي، إن “غلة هذه السنة من الزيتون ضعيفة ولا ترقى لتطلعات الفلاحين، وأن قنطار الزيتون بات ينتج على أقصى تقدير ما بين 15 و 18 لترا من الزيت، عكس السنة الماضية، والتي كان ينتج مابين 20 و 24 لترا في القنطار الواحد”.
وأضاف المتحدث نفسه، أن ثمن الكيلوغرام الواحد من الزيتون قفز من 12 دراهم إلى 16 درهما هذه السنة، ما يعني إرتفاع سعر بيع زيت الزيتون بشكل أوتوماتيكي، إذ يتراوح حاليا مابين 90 و 100 درهما للتر الواحد.
كما قال عبد العالي فاتحي، إنه “يصعب على الفئات الهشة ذات الدخل المحدود إقتناء زيت الزيتون بهذه الأثمنة المعروضة، على عكس السنوات الفارطة والتي كانت تسوق فيها هذه المادة مابين 50 و60 درهما للتر الواحد”.
من جهته، قال نصير بولعرف، وهو فلاح ومنتج للزيتون بالمنطقة، إن “السبب الرئيسي وراء إرتفاع أثمنة زيت الزيتون، هو قلة تساقطات الأمطار خلال شهري أكتوبر ونونبر، ما أثر بشكل كبير على الجودة الإنتاجية من الزيتون، مضيفا أن تطور التساقطات خلال هذه الفترة تزيد من كميات الزيوت المستخرجة”.
وأضاف بولعرف، أن إنتاج الزيتون يكون في المناطق البورية التي تعتمد على السقي بالتساقطات المطرية، عكس المناطق المسقية التي تعطي محصولا بنوعية جيدة.
وقال رضوان روشدي، فلاح بالمنطقة ومنتج زيتون، أن هذه السنة “سجل ضعف على مستوى إنتاج زيت الزيتون، بسبب الجفاف الذي أثر على المحصول الفلاحي خلال الأربع سنوات الأخيرة”.
وهو ما انعكس على الأثمنة بشكل ملحوظ على غرار السنوات الماضية.
وأضاف في تصريح لجريدة “الأحداث”، أن “موسم عصر ثمار الزيتون هذه السنة انطلق نهاية شهر أكتوبر، ومن المرتقب أن ينتهي نهاية شهر يناير القادم وذلك بسبب ضغف الإنتاجية”.
وأشار إلى أن “زيت عين الجمعة ضواحي مكناس تعتبر من أجود الزيوت بالمغرب، حيث يختار الكثيرين اقتنائها من هذه المنطقة، عكس بعض المناطق الأخرى، وفق تصريحه.
Tags :زيت الزيتونهيئة التحرير20 نوفمبر، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire