أفادت وسائل إعلام إسبانية أن حكومة إسبانيا شرعت في تنظيم زيارات لمزارعين إسبان للتأكد من أن عمليات التفتيش على المنتجات المستوردة من المغرب وأنها تتوافق مع اللوائح.
وبحسب ما نشرته “OKDIARIO” فإن المزارعين سيزورون بداية دجنبر الحالي ميناء “ألخيسيراس” بهدف التأكد من الإجراءات، وذلك تحت رعاية حكومية بغية “تجديد الثقة” في المراقبة وسلامة المنتجات المغربية.
وأوضح المصدر ذاته أن زيارة ميناء ألخيسيراس سيشارك فيها عدد من الجمعيات الزراعية، وسيتأكد فيها ممثلوها أن المنتجات المغربية التي تصل إلى متاجر بلادهم تلتزم بالمعايير القانونية.
وكان ممثلو المزارعين قد طلبوا عدة مرات أن يكونوا حاضرين في عمليات التفتيش على الحدود، في حين طالب آخرون ينتمون للريف الإسباني بأن يكونوا جزءًا نشطًا من العملية بذاتها، وبالتالي المشاركة فيها وليس تتبعها.
ومن جهة أخرى، طالبت منظمات مثل “اتحاد الاتحادات”، ثاني أكبر منظمة تمثل القطاع الزراعي، في وقت سابق، وبحسب ما أكدته “OKDIARIO” بضرورة حضور ممثلي “حماية المستهلك” لهذه التفتيشات.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أن زيادة الرقابة الحدودية مع المغرب كانت إحدى المطالب التي دافع عنها المزارعون في احتجاجاتهم في بداية العام. إذ طالبوا بأن تخضع المنتجات المستوردة لنفس المتطلبات التي تخضع لها المنتجات المحلية.
وتستشهد بعض جمعيات المزارعين بمناسبات متفرقة تم الإعلان خلالها أنه تم اكتشاف “مبيدات” بشحنات مغربية، وهو ما نفته الحكومة المغربية “جملة وتفصيلا”، مؤكدة سلامة منتجات المملكة، ومستعينة بتحاليل واختبارات موثوقة.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السابق، محمد صديقي، أكد في حوار مع جريدة “مدار21” ماي الفارط، أن “لوبيات” تحاول استهداف سمعة المنتجات المغربية بسبب دوافع المنافسة، من خلال تضخيم الأخبار حول سلامتها الصحية، مؤكدا أن هذه الأخيرة خط أحمر، سواء بالنسبة للمنتجات الموجهة للتصدير أو للسوق الوطنية.
وقال صديقي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “مع بلهيسي”، إن ما يتم تصديره لا يُعاد إلى السوق ويتم إتلافه في حال تسجيل ملاحظات، مؤكدا وجود “صرامة بالنسبة للمغرب في موضوع السلامة الصحية، ويتم توظيف كل الإمكانيات، وما يروج خلال الأشهر الأخيرة مصدره المنافسين للمغرب ومن لهم مصلحة في ضرب المنتجات المغربية”.
وأكد أن ما يتم ترويجه تقف خلفه لوبيات لمهاجمة المنتجات المغربية، مضيفا بخصوص ما يتعلق بأنظمة الإنذار توصل المغرب بإنذارين فقط على مدى ثلاثة سنوات بخصوص المشكل المرتبط بالفراولة، مشيرا إلى أنه بالمقابل توصلت فرنسا بـ28 إنذارا وإسبانيا أكبر، ومع ذلك لا يتم الحديث عن ذلك مقابل محاولة محاصرة المغرب بسبب إنذارين.
وأوضح أن ما يروج هو استهداف وينبغي أن نعرف المعلومة الصحيحة، مضيفا أنه لو كانت المنتجات المغربية بها إشكالية صحية لن يكون بإمكاننا تصديرها نهائيا، لكننا نصدر، ليس للاتحاد الأوروبي فقط، بل إلى بريطانيا وأمريكا وكندا وغيرها.
وحول سلامة المنتجات الموجهة إلى السوق الوطنية وحول مدى مراقبة استعمال المبيدات، أكد وزير الفلاحة أن هناك مراقبة صارمة ونتوفر على منظومة مراقبة معترف بها على الصعيد الدولي، مفيدا أنه نفس المراقبة للمنتجات الموجهة للخارج تتم على المنتجات الموجهة للداخل بنفس الصرامة.
Laisser un commentaire